وتَضَوَّأْتُ الشَّيءَ : تبصّرتُهُ في الضَّوْءِ وأنا في الظلمةِ .
وضَوَّأَ عن حقيقةِ الحالِ : جلَّى عنها وكَشَفَ . .
و - عن الأمْرِ : حادَ .
وأضَاءَ ببولِهِ : رَمى به ، وقطَّعَهُ دفعَةً دفعَةً .
وتَضَوَّأَ في رجيعِهِ : تَصَوَّأ ؛ عن ابنِ السّكِّيتِ « 1 » .
الكتاب
فَلَمَّا أَضاءَتْ
ما حَوْلَهُ « 2 » جَعَلَتِ النَّارُ ما حولَ المستَوقَدِ مضيئاً ، فهي متعدِّيةٌ ، أو استَضَاءَ ما حولَهُ وأشرَقَ ، والتَّأنيثُ على المعنى ؛ لأَنَّ ما حولَهُ أماكنُ وأشياءُ ، أو أَضاءَت النَّارُ بنفسِها فيما حولَهُ ، فهي لازِمةٌ .
جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً
وَالْقَمَرَ نُوراً « 3 » خَلَقَها ذاتَ ضياءٍ ، أَو ضياءً محضاً ؛ للمبالغة ؛ كرجلٍ عَدْلٍ ، وهو إمّا مصدرٌ كقيامٍ ، أو جمعُ ضوءٍ - كسَوْطٍ وسِياطٍ - وواوُهُ منقلِبةٌ عن ياءٍ « 4 » لانكسارِ ما قبلَها ، وتخصيصُهُ بالشّمسِ والنُّورِ بالقمرِ لكونِهِ أَبلَغَ في كشفِ الظلمةِ .
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً
وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ « 5 » آتَيناهُما كتاباً جامعاً بين كونِهِ فارِقاً بينَ الحقِّ والباطلِ ، وضياءً يستضاء به في ظلماتِ الجهلِ ، وذكراً « 6 » يَتّعِظُ به المتّقونَ ، وهو التَّوراةُ ؛ شبّهَها بالضّياءِ لمزيدِ ظهورِها وبيانِها والاهتداءِ بها في ظلماتِ الجهلِ والشّبهاتِ .
هامش
( 1 ) انظر الابدال : 124 / الهامش ( 6 ) فإنه في بعض نسخه .
( 2 ) البقرة : 17 .
( 3 ) يونس : 5 .
( 4 ) العكس هو الأصح ، أي ياؤه منقلبة عن واو ، فأصلُهُ : « ضِواء » .
( 5 ) الأنبياء : 48 .
( 6 ) في النسخ : « وذكرى » .