في دائرةِ أُنسٍ ؛ فإضافتُها إلى السَّوْءِ - بالفتحِ - للذمِّ ، وقُرِئَ بالضّمِّ « 1 » على معنى عليهم السُّوءُ الذي يُحيطُ بهم إحاطة الدّائرةِ بما فيها ، والإضافةُ بمعنى « من » نحوِ : دائرةُ ذَهَبٍ .
وَلَهُمْ سُوءُ
الدَّارِ * « 2 » عذابُ جهنَّمَ ، أو سُوءُ عاقبةِ الدّنيا .
يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ
« 3 » ما يَسوؤُكُم عاقبتُهُ .
مَطَرَ السَّوْءِ
« 4 » الحجارةُ .
لِيَسُوؤُا
وُجُوهَكُمْ « 5 » ليجعلوا آثارَ المَساءَةِ والكآبةِ باديةً فيها ؛ لأنَّ آثارَ الأعراضِ النَّفسانيَّةِ الحاصلةِ في القلبِ تبدو في الوجهِ ، ومثلُهُ :
سِيئَتْ
وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا « 6 » .
كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ
عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً « 7 » أي قبيحُهُ ، وهو الّذي نُهِيَ عنه من الأوامرِ والنّواهي ، أو ما حَصَلَ على طَرَفِ الإفراطِ والتّفريطِ من كلِّها .
ومن قرأ : « سَيِّئَةً » « 8 » على التّأنيثِ ف
« كُلُّ ذلِكَ »
إشارةٌ إلى المنهيّاتِ خاصّةً ، و
« مَكْرُوهاً »
صفةٌ للسيِّئَةِ على معنى الذَّنبِ ، أو بَدَلٌ منها .
أَلا ساءَ
ما يَزِرُونَ * « 9 » بِئسَ شيئاً يَزِرونَهُ .
يُوارِي سَوْأَةَ
أَخِيهِ « 10 » جيفةَ أخيهِ ، أو عَورتَهُ وما لا يجوزُ أنْ ينكشفَ من جسدِهِ .
هامش
( 1 ) قرأ بها ابن كثير وأبو عمرو ، انظر التّبيان 5 : 329 ، وحجّة القراءات : 321 .
( 2 ) الرّعد : 25 ؛ غافر : 52 .
( 3 ) البقرة : 169 .
( 4 ) الفرقان : 40 .
( 5 ) الإسراء : 7 .
( 6 ) الملك : 27 .
( 7 ) الإسراء : 38 .
( 8 ) هي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو . انظر حجّة القراءات : 403 .
( 9 ) الأنعام : 31 ، النحل : 25 .
( 10 ) المائدة : 31 .