تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وإذا قلتَ : لا خيرَ في قولِ السَّوْءِ ، فإنْ فَتَحْتَ فمعناهُ القولُ السَّيِّئُ ، وإنْ ضَمَمْتَ فمعناهُ في أنْ تقولَ سُوءاً . وأَسْوَأَ « 1 » إسْواءً : أحدَثَ . وسواءَةُ ، كسُلافَة : اسمٌ . وبَنو سُوأَةَ ، كصُوفَة : حَيٌّ .

الكتاب

يَسُومُونَكُمْ سُوءَ
الْعَذابِ * « 2 » قُبْحَهُ ، ومَعنى سُوئِهِ وكلُّهُ سيّئٌ : أشَدُّهُ وأقطعُهُ ، فكأنَّه قَبَّحَهُ بالنّسبة إلى سائرِه ، أو هو العذابُ من دونِ استِحْقاقٍ ؛ لأنّه إذا كان عن استحقاقٍ حَسُنَ ولم يَقبُحْ .
لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ
وَالْفَحْشاءَ « 3 » خيانةَ السَّيِّدِ ، أو مقدِّماتِ الجِماعِ مِنَ النَّظَرِ بشهوةٍ والقُبلَةِ والعِناقِ ، أو السُّوءَ على الإطلاقِ ، ويَدخُلُ فيه كلُّ ذلكَ دخولًا أوَّليّاً . « والفحشاءُ » : الزِّنا .
ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا
السُّواى « 4 » تأنيثُ الأسوَإِ ، أي العقوبةُ الّتي هي أسوَأ العقوباتِ وأفظعُها ، وهي العقوبةُ بالنّارِ ، أو هي مصدرٌ كالبُشرى ؛ وُصِفَ به العقوبةُ مبالغةً ، وقرأ بعضُهُم « السُّوءَ » « 5 » وفُسِّرَ بالنّارِ .
الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ
« 6 » الظَّنَّ السَّيِّئَ ، وهو ظنُّهُم أنْ لا
يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ
، أو أن لا ينصُرَهُم اللّهُ على أعدائِهِم .
عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ
* « 7 » هي ما يُحيطُ بالإنسانِ من نوائبِ الدّهرِ ، وقد تُطلقُ على الخيرِ ؛ كما يقالُ : هم
هامش
( 1 ) في التّهذيب 13 : 130 « أَسْوَى إذا أحدث ، وأصلُهُ من السَّوءَةِ - وهي الدُّبُر - فتُرك الهمز في فعلها » . ( 2 ) البقرة : 49 ؛ الأعراف : 141 ؛ إبراهيم : 6 . ( 3 ) يوسف : 24 . ( 4 ) الرّوم : 10 . ( 5 ) هي قراءة ابن مسعود ، انظر : البحر المحيط 7 : 164 . ( 6 ) الفتح : 6 . ( 7 ) التّوبة : 98 والفتح : 6 .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 107 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني