تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ويشرح المثل بها . * ففي مادة « حلأ » قال في المثل : « حلأت حالئة عن كوعها » أي قشرت قاشرة عن كوعها ؛ لأنّ المرأة الصناع ربّما استعجلت فقشرت اللحم عن كوعها ، يضرب لمن يتعاطى ما لا يحسنه ، ولمن أراد إصلاح أمر فأفسده بسوء رأيه « 1 » . وإذا قارنّا هذا الشرح المختصر الوافي بما قالوه في شرح هذا المثل تبين لنا مقدار الجهد العلمي الذي بذله السيّد المصنف في تلخيص معناه وشرحه بأقرب عبارة وأوضحها . قال الميداني في شرح هذا المثل : الحالئة المرأة تحلأ الأديم ، أي تقشره ، يقال : حلأت الجلد ، إذا أزلت تحلئه ، وهو قشوره ووسخه . والمرأة الصناع ربّما استعجلت فحلأت عن كوعها . و « عن » من صلة المعنى ، كأنّه قال : قشرت اللحم عن كوعها . يضرب لمن يتعاطى ما لا يحسنه ، ولمن يرفق بنفسه شفقة عليها « 2 » . وقال أبو هلال العسكري : يضرب مثلا في حذر الإنسان على نفسه ومدافعته عنها ، أي اتقى متّق على نفسه ، وأصله التي تحلأ الأديم فتصنعه على كوعها ثمّ تسحاه بالسكين ، فإن أخطأت قطعت كوعها « 3 » . وقال الزمخشري : المرأة إذا حلأت الأديم - أي نزعت تحلئه . وهو باطنه - فخرقت قطعت الشفرة كوعها ، وإذا رفقت سلمت . فالمعنى أنّها جاورت بالحَلء كوعها فدافعت عنه . ويروى حزّت حازّة [ وفي نسخة « م » من المستقصى : ويروى جرّت جارّة من
هامش
( 1 ) المستقصى 2 : 64 . ( 2 ) مجمع الأمثال 1 : 192 . ( 3 ) جمهرة الأمثال 1 : 255 .