المثل
قال أبو الفتح الموصلي في المثل السائر : المثل هو القول الوجيز المرسل ليعمل عليه « 1 » .
وقال الطريحي : الأمثال جمع مثل بالتحريك ، وهو في الأصل بمعنى النظير ، ثمّ أتعمل في القول السائر الممثّل [ به ] الذي له شأن وغرابة « 2 » .
وقال : المثل ، بالتحريك : عبارة عن قول في شيء يشبه قولا في شيء آخر بينهما مشابهة ليبيّن أحدهما الآخر ويصوّره ، ويدني المتوهّم من المشاهد .
وإن شئت قلت : هو عبارة عن المشابهة بغيره في معنى من المعاني ، وإنّه لإدناء المتوهّم من المشاهد « 3 » .
وقال الميداني في مقدمة مجمع الأمثال : قال المبرّد : المثل مأخوذ من المثال ، وهو قول سائر يشبّه به حال الثاني بالأوّل ، والأصل فيه التشبيه ، فقولهم : « مثل بين يديه » إذا انتصب معناه أشبه الصورة المنتصبة ، وفلان أمثل من فلان أي أشبه بما له من الفضل . . . فحقيقة المثل ما جعل كالعلم للتشبيه بحال الأول ؛ كقول كعب بن زهير :
هامش
( 1 ) المثل السائر 1 : 42 .
( 2 ) مجمع البحرين 5 : 472 .
( 3 ) مجمع البحرين 5 : 469 .