تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الماء — صفحة 1280

مساهمون:

ص١٢٨٠
والنَّوُور : النِّيْلَج ، ودُخان الشّحم الذي يَتَلزّق بالطّست يُعالَج به الوَشْم ليَخْضَرّ . ولك أنْ تقلب الواو المضمومة هَمْزَة .

نوع :

النَّوْع : كلّ صِنْف من كلّ شئ . والنُّوع : العَطَش أو الجوع ، والأوّل أشْبَه ، لقولهم في الدُّعاء على الانسان ( جُوعاً ونُوعاً ) اذْ لو كان الجوع نُوعاً لم يحسن تكراره وقيل إذا اختلف اللَّفظان جاز التّكرار .

نوم :

النَّوْم : رُجوع الحرارة الغريزيّة إلى الباطِن ويتبعها الرُّوح النَّفسانىّ حتّى تتعطّل آلاتُ الحِسّ الظّاهرة والحركة الإرادية الّا ما كان منها ضَروريا ، كحركة التَّنفس . والنَّوْم شديد الشَّبَه بالسُّكون ، واليَقَظَة شديدة الشَّبَه بالحرَكة . والنّوم يقوّى الطّبيعة كلَّها بحقن الحرارة الغريزيّة ويُرْخِى القُوَى النّفسانيّة بترطيب مسالك الرُّوح النّفسانىّ وارْخائهِ ايّاها وتكديره جوهر الرُّوح بمنع ما يتحلّل ، ولكنّه يُزيل أصناف الاعياء ويَحْبِس المستفرِغات المفرِطة لأنّ الحركة تزيد المستعدّات للسَّيلان اسالةً الّا ما كان من الموادّ في ناحية الجلد فربّما أعان النّوم على دَفْعِها بحَصْرِه الحرارةَ داخلًا وتوزيعه الغذاء في البدن واندفاع ما قَرُب من الجلد بحقن ما بعد . وإذا شَرِب الانسان المُسْهِل فالأولى به - ان كان دَواؤه قويّا - أنْ ينام عليه قبل عَمله فانّه أكثرنَفعاً ، وانْ كان ضعيفا في الأولى أن لا ينام عليه فان الطبيعة تهضم الدواء وإذا أخذ الدواء يعمل فالأولى به أنْ لا ينام عليه كيف كان . فالنّوم على الدّواء الضّعيف يَقْطَعُه أو يُضْعِفُه وعلى