تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الماء — صفحة 1220

مساهمون:

ص١٢٢٠
يَصْلُح لأنْ يَنْعَقِد في حَشْوِه ويملأ الأمكنة بين الأعضاء الأولى ، فيكون لحما وشحما . وإذا وُلِد الجنين فانّ الدَّم الذي يُوَلِّده كبدُه يَسُدّ مَسَدَّ ذلك الدّم ويتولَّد عنه ما كان يتولّد عن ذلك الدّم . والمُنَى : ما يَتمنّاه الانسان ، جمع مُنْيَة ومِنْية وأُمْنِية ، وجمعها أماني وأمانىّ . وفي الحديث : ( إذا تمنَّى أحدُكم فليستكثرْ فانّما يسأل رَبّه ) 55 . وفي رواية فليُكثر ، أي : إذا سأل الله حوائجه وفضله فليُكثر فانّ فضل الله كثير وخزائنه واسعة . وتَمنَّى الكتابَ : قرأه . وفي التنزيل :
( إِلَّا إِذا تَمَنَّى
أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ ) 56 . أي : قرأ وتَلا . قال بعضهم : والتّلاوة سُمِّيَت أُمْنِيَةً لأنّ قارِىء القرآن إذا مَرّ بآية رَحْمِةٍ تمنّاها وإذا مَرّ بآية عَذاب تمنَّى أن يَتوقّاه . وكتب عبد الملك إلى الحجّاج : يا بن المتمنِّية أراد أمَّه وهي القائلة :
هَلْ مِنْ سَبيلٍ إلى خَمْرٍ فأشربَها * أمْ هلْ سَبيلٌ إلى نَصْرِ بنِ حَجّاجِ 57
كان نَصْر رجلا جميلا من بن سليم تفتَتن به النّساء فحَلَق رأسَه عمرُ بن الخطّاب ونفاه إلى البصرة ، فهذا كان تمنّيها الذي سمّاها به عبد الملك . ومنه قول عُرْوَة بن الزّبير للحجّاج : انْ شِئْتَ أخْبَرْتُك مَنْ لا أُمَّ له يا بن المتمنّية .

مهج :

المُهْجَة : الدَّم ، أو دم القلب ، خاصّة . والرُّوح . يقال : خَرَجَتْ مُهْجَتُه ، أي : رُوحه . والخالِص من كلِّ شىءٍ : مُهْجَتُه .