وعلامة ما كان عن عُضْو مخصوص فهو انْ كان من الطّحال فعلامته كثرة الشَّهوة مع قلَّة الهضم ، ونَفخ الطّحال . وأكثر مَنْ به مالَنْخُوْليا فانّه مَطْحُوْل . وانْ كان من المعدة فعلامته زيادة العِلّة عند الأكل وعند التُّخَمَة . وانْ كان من المَراقّ فعلامته ثقل فيها وانجذاب إلى أعلا وتَهَوُّع لازم وفَساد هضم وجَشَأ حامض .
العلاج العام :
يجب أنْ يُفَرَّح صاحبُ هذه العِلَّة ، وأن يُرَطَّب هواء مَسكنه ، وأنْ يُشَمَّم الرَّوائح الطّيّبة . وأنْ يتجنّب القَديد والعَدَس والباذنجان . وأنْ يُمسح رأسُه بماء الخَشْخَاش للتّنويم ، فانّه من أوفق علاجاته . وملاك الأمر استفراغ المادّة مع التّرطيب وتقوية القلب وتَفريحه بحسب المزاج .
وقال بعض الأطبّاء : أنّ المالَنْخُوْلِيا قد تحصل عن الجنّ ، ونحن من حيث صنعة الطّبّ لا نلتفت إلى ذلك ، ونقول أنّ سببها استحالة المزاج بالهَمّ إلى السَّوداء ، أو غَلَبة الصّفراء ، أو الدّم الغليظ ، أو البَلْغَم كما ذَكَرنا .
ماج :
مَؤُجَ الماءُ : مَلُحَ . والمُؤوجَة : الملوحة . والمُؤوج : مُؤُوجُ الدَّاغِصَةِ ، والسَّلْعَة تَمُوجُ بين الجلد والعظم . حكاها الخليل 3 رحمه الله .
مأق :
المَأقَة : شِبْه الفُواق يَعْتَرِى الانسان عند البُكاء كأنّه نَفَس يتقلَّع من الصَّدْر . ومَؤْق العَين ومَأْقُها : طرفها الذي يلي الأنف ، والجمع آمَاق ، كما في قول