النَّفْسَ ويُفزعها بظُلْمَته من داخلها كما تُوحشها الظُّلمة وتفزعها من الخارج .
وسببه في الأكثر :
- امّا سوداء وعَلامَتها الهَمّ والفِكَر والخَوف والفَزَع والبُكاء والتَّخيّلات الرَّديئة وحُبّ الوَحْدَة والظُّلمةِ . وعلاجها الفَصْد بشروطه . واستفراغ السّوداء بمطبوخ الأفْتِيْمُوْن بعد الانضاج وتَرطيب البَدَن بالأغذية والأشربة ، وتقوية الدّماغ والقَلْب بالمفرِّحات المعتدلة .
- وامّا صفراء لم يشتدّ احتراقها ، وعلامتُها البَهر والاضطراب والصِّياح وكثرة الغَضب وصُفْرَة اللّون ، وعلاجها تنقية البدَن بمطبوخ الاهْلِيْلَج 2 وتعديله بالأغذية والأشربة الباردة الرّطبة .
- وامّا دَمٌ لم يشتدَّ احتراقه . وعلامته الضَّحك وحُمْرَة العين وعِظَم النَّبض مع سُرْعَةٍ . وعلاجه الفَصْد وتنقية البدَن بمطبوخ الفاكهة وتَرطيبه .
- وامّا بَلْغَم لم يشتدَّ احتراقه وهو نادر . وعلامته الكَسَل والسُّكون . وعلاجه تنقية البدن بالحبوب والايارجات .
ومواضع الأسباب المذكورة :
- امّا في الدّماغ نفسه .
- وامّا متوجِّهة اليه من البدن كلّه .
- وامّا من عُضْوٍ مخصوص .
وعلامة الذي في الدِّماغ نفسه افراطٌ في الفِكْرَة ودَوام الوَسواس والنّظر الدّائم إلى الشَّىء الواحد ، وإلى الأرض .
وعلامة الذي بمشاركة البَدَن كلِّه احتباس ما كان يُسْتَفْرَغ عادة . وتَقَدُّم استعمال أغذية يتولَّد عنها ذلك الخِلْط .
كتاب الماء — صفحة 1175
مساهمون: محمد مهدي الأصفهاني
ص١١٧٥