ويُطلق أيضا ويُراد به البَصيرة ، قال تعالى :
( فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ
الَّتِي فِي الصُّدُورِ ) 51 أي : البَصائر وهي جمع بَصِيْرَة . وقَلْب النَّخلة : جُمّارها . وقَلْب كلّ شَىء : لُبُّه وخالصُه .
والقُلاب والقَلَب : انقلاب الشَّفة أو خاصّ بالعُليا منهما .
والقُلْب : سِوار المرأة .
ويقال : ما بالعليل قَلَبَة ، أي : ما به شَىء يُقْلِقُه فيتقلَّب من أجله على فراشه ولا يُستعمل الّا في النّفى .
قال الفرّاء : وهو مأخوذ من القُلاب ، داء يأخذ الإبل في رؤوسها فيَقلبها إلى فوق .
وفي الحديث : ( فانْطَلَق يمشى ما به قَلَبَة )
قال الفرّاء : أي ، ما به علّة يخشى عَليه منها ، ثمّ قال وهو مأخوذ من قولهم : قُلِبَ الرّجل : إذا أصابه وَجَع في قَلْبِه وليس يَكاد ينجو منه .
والمقْلوبة : الأذن .
والقُلاب : داء يأخذ بالقلب ، فانْ أصاب الإبل ماتت في يومها . وأقْلَب القَومُ : أصابَ إبلَهم القُلاب .
قال علىّ بن الحسن الهُنَائيُّ المعروف بكُراع 52 : ليس في الكلام اسم داء اشتقّ من اسم العضو الّا القُلاب والكُباد والنّكاف . وفي المثل ( أقْلِبْ قَلّابُ ) 53 يُقال لمن تكون منه السّقطة فيتداركها بأنْ يقلبها عن جهتها إلى غيرها ، أي : أقْلِبْ يا قَلّاب فأسقط منه حرف النّداء .
وقال شيخنا العلّامة : اعْلَمْ أنّ في القلب عِرقين يأخذان إلى الدّماغ ، فإذا عَرَض للقلب ما لا يُوافق مزاجه انْقَبض ، فانقبضَ لانقباضهِ العِرْقَان ، فيظهر التّشْنُّج في الوجه ، والحِدّة في النَّظَر ، وإذا عَرَض له ما يُوافق مزاجه انبسط