وهو حارّ يابس في آخر الثّانية . وأقوى ما في الكرفس أصلُه ثمّ بَزْرُه ثمّ جِرْمُه . وهو مفتِّح مدرّ للطّمث والبول محلّل للرّياح نافع من الفُواق الامتلائىّ ومن وَجَع الجنبَين ومن السُّموم وتَهَيُّج الباهِ ، وخصوصا بزره إذا أُخِذ منه جزء ومن السُّكّر جزء بعد دقِّهما ومن السّمن جزء واستعمل من ذلك ثلاثة دراهم في كلّ يوم مدةَ أُسبوع . وسنذكره في ( ك ر ف س ) ، وبدله ضِعْف وزنِه بزر كرفس بستانىّ .
فطس :
الفَطَس : انخفاض قَصَبة الأنف وانْفِراشُها . والفَطْس : حَبّ الآس ، والواحدة منه : فَطْسَة .
قال الخليل ، رحمه الله : والفُطوس : مصدر الفاطِس ، وهو الذي يموت من غير داءٍ ظاهِر ، مثل : فَقَس 33 .
فطن :
الفِطْنَة : الحِذْق وسُرْعَة الإدراك وسُرعة الشُّعور . يقال : فلانٌ فَطِنٌ ، إذا كان سريع الإدراك للشّىء ، أو سريع الشّعور به . والفرق بين الإدراك والشّعور أنّ الإدراك : اللّقاء والوصول ، وهو حُصول المدرَك عند المدرِك في لحظة الرُّؤية أو السَّماع أو الشَّمّ أو اللَّمْس أو الذَّوق ؛ وأما الشُّعور فهو إدراك الشّىء بغير ذلك من غير تثبُّت . فالشُّعور أوّل مراتبِ وُصولِ النَّفس إلى المعنى ، فإذا حصل الوقوف قيل لذلك تَصَوُّر ، فإذا بقىَ ذلك بحيث لو أراد استرجاعه أَمْكَنَه ذلك ، قيل له : حِفْظ .