واعْلَمْ أنّ الفَصْدَ له وَقْتَان ، وَقْتُ اختيارٍ ووَقْتُ ضَرورةٍ ، فالوقت المتخيَّر فيه ضَحوة النّهار بعد تمام الهَضْم ، والوقت المضطرّ اليه هو الوقت الموجِب الذي لا يَسَعُ تأخيرُه عنه ولا يُلْتَفَتُ فيه إلى سبب مانع ، الا إذا كان مُرور المادّة على القلب يضرّه ، لرداءتها ، والقَلْب عُضو رئيس على الاطلاق ، لا يتحمَّل ضَررا .
والفَصْد من العلاجات المُبَرِّدَة ، وينفع المحرورين جدّا ، وعالجنا به مَنْ وقعَت به السَّكْتَة عن قريب ، فأفاق منها ، وليس المقصودُ كلَّ سَكْتَةٍ ، بل السَّكتة التي عن دَمٍ غليظ ، أو بَلْغَم مُحترق لم تَقْوَ الطّبيعة لوحدِها على اخراجه .
والفَصيد : دمٌ يؤخذ من فَصْدِ عِرْقِ البَعير يُوْضَع في مِعىً ويُشْوَى ويُؤْكَل في سِنِي الجدْب .
والفَصيدة : تمر يُعْجَن ويُشاب بشئ من دَم ، قيل هو بارد ، ويُداوَى به الصّبيان .
فصص :
الفَصّ للخاتم ، مثلّثة الفاء .
والفَصّ : مُلْتَقَى كلّ مفصلَين . وحَدَقَة العَين . وحَبَب الماءِ الخمرِ . والسِّنّ من أسنان الثُّوم .
وفَصَّ الجرحُ ، يَفصّ : سال منه شئ يَسيرٌ . وفَصَّ العِرْق : رشح . وفصّ الأمر :
أصله وحقيقته ، يقال : أنا آتيك بالأمر مِنْ فصّه ، أي : مِنْ أصله الذي خرج منه .
قال الشّاعر :