النّوع وأنّه قد تغيّرت طبيعته بتغيير الأحوال الفلكيّة ، فذلك من أوهام الدّخلاء على الصّنعة . والتّحقيق ما ذكرناه .
وهو مركَّب القُوَى نَصَّ على ذلك جالينوس وغيره ، ففيه :
- جزء بارد لما فيه من القَبْض ،
- وجزء حارّ لما فيه من الحدّة والحَرافة والإسهال ،
- وجزء يابس لما فيه من المرارة .
والغالب عليه من هذه الأجزاء الحرارة واليُبوسة ، ولذلك قال جماعة أنّه حارّ يابس في أوّل الثّانية . وإنّما يُستعمل في أمراض الكبد الحارّة لأنّه يفتح سُدَدَها ويُخرج موادّها المحرقة فهو يُبَرِّد بالعَرَض .
والجيّد منه الجديدُ السّالم من السُّوس .
وهو أعظم أدوية المعدة والكبد نَفعاً لما فيه من تقويتهما وفَتْح سُدَدِهما ، وتنقية فَضلاتهما ، وتحليل رِياحهما .
وهو يُزيل اليَرقان السُّدَدِىّ ، وخُصوصا مع الغَافِث 71 والسُّنْبُل الهندىّ بماء الهِنْدِباء .
وينفع من جميع أنواع الاستسقاء ومن صَلابة الطِّحال ، وخاصة بالسّكنجبين .
ومن الفُواق والجَشأ الحامض والمغص بماء الأنِيْسُون . ومن القُولنج بماء الزَّبيب ومن عِرْق النّسا والحُمَيّات العَفَنِيّة بماء الأسارون .
ومن سُموم الهوامّ . ومن الدّزانْتِرْيا ، وخصوصا إذا حُمِّضَ وأُضيف إليه شئ من الصّمْغ العربي المُحمّص والوَرْد والجُلّنار .
ومن أوجاع الكلى والمثانة والرّحم . ويدرّ البَول ويُسْهِل الصفراء والبلغم الخام . وينفع من الأمراض المتولّدة منهما .
كتاب الماء — صفحة 561
مساهمون: محمد مهدي الأصفهاني
ص٥٦١