تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الماء — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
النّوع وأنّه قد تغيّرت طبيعته بتغيير الأحوال الفلكيّة ، فذلك من أوهام الدّخلاء على الصّنعة . والتّحقيق ما ذكرناه . وهو مركَّب القُوَى نَصَّ على ذلك جالينوس وغيره ، ففيه : - جزء بارد لما فيه من القَبْض ، - وجزء حارّ لما فيه من الحدّة والحَرافة والإسهال ، - وجزء يابس لما فيه من المرارة . والغالب عليه من هذه الأجزاء الحرارة واليُبوسة ، ولذلك قال جماعة أنّه حارّ يابس في أوّل الثّانية . وإنّما يُستعمل في أمراض الكبد الحارّة لأنّه يفتح سُدَدَها ويُخرج موادّها المحرقة فهو يُبَرِّد بالعَرَض . والجيّد منه الجديدُ السّالم من السُّوس . وهو أعظم أدوية المعدة والكبد نَفعاً لما فيه من تقويتهما وفَتْح سُدَدِهما ، وتنقية فَضلاتهما ، وتحليل رِياحهما . وهو يُزيل اليَرقان السُّدَدِىّ ، وخُصوصا مع الغَافِث 71 والسُّنْبُل الهندىّ بماء الهِنْدِباء . وينفع من جميع أنواع الاستسقاء ومن صَلابة الطِّحال ، وخاصة بالسّكنجبين . ومن الفُواق والجَشأ الحامض والمغص بماء الأنِيْسُون . ومن القُولنج بماء الزَّبيب ومن عِرْق النّسا والحُمَيّات العَفَنِيّة بماء الأسارون . ومن سُموم الهوامّ . ومن الدّزانْتِرْيا ، وخصوصا إذا حُمِّضَ وأُضيف إليه شئ من الصّمْغ العربي المُحمّص والوَرْد والجُلّنار . ومن أوجاع الكلى والمثانة والرّحم . ويدرّ البَول ويُسْهِل الصفراء والبلغم الخام . وينفع من الأمراض المتولّدة منهما .
كتاب الماء — صفحة 561 | محمد مهدي الأصفهاني / ابن الذهبي / هادي حسن حمودى