تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الماء — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣

ريض :

الرِّياضة : حركة إراديّة تُضْطَرّ إلى النَّفْس العظيم المتواتر والموافق لاستعمالها على جهة اعتدالها في وقتها . وربها غِنىً عن كلّ علاج تقتضيه الأمراض المادّيّة . وبيان هذا أنّا مضطرّون إلى الغذاء . وحفظ الصّحّة بالغذاء الملائم المعتدل في كميّته وكيفيّته . وليس شئ من الأغذية يستحيل بالقوّة بكلّيّته إلى الغذاء بالفعل ، بل يَفْضُل منه في كلّ هضم فَضْلٌ لا تكفى الطّبيعة وحدها باستفراغه ، وإذا تكرّر ذلك اجتمع منه موادّ فضليّة ضارّة بالبدن بكيفيّتها وكمّيتها فيضطر إلى استفراغها ، وهذا ممّا يُضْعِف قوّة الأعضاء الرّئيسيّة . والرّياضة أمْنَع سبب لاجتماع مبادِىء الامتلاء ، لأنّها تثير حرارة لطيفة فتحلّل ما اجتمع من فَضْل كلّ يوم ، وتُصْلِّب المَفاصل والأوتار فتقوَى على الأفعال ، لتحليلها الرُّطوبات المُرخيَة ، وتَعُدّ الأعضاءَ لقبول الغذاء بها ، وتُنْقِص منها ما بها من الفضلات . ووقت الشُّروع في الرّياضة حين يكون البدَن نقيّا ، وليس في نواحي الأحشاء والعُروق كَيْمُوسَات خامٌ رديئة تنشرها الرّياضة في البدن ، ويكون الطعام السّابق قد انهضم في المعدة والكبد والعروق ، وخصوصا وقت غذاء آخر . وبالجملة فوقتُها بعد تمام الهضْم من المعدة . وإنّما تجوز الرّياضة بعد انهضام الطّعام من المعدة وخُلُوّ الأمعاء والمثانة من الفُضول . والرَّضاض : الحصى أو الصّغار منها .

ريع :

تَرَيَّع الدّاءُ : إذا جاء وذهب . ورَيعان الشّباب : أوَّله .
كتاب الماء — صفحة 563 | محمد مهدي الأصفهاني / ابن الذهبي / هادي حسن حمودى