والثانية في سورة الطلاق . « 1 » والثالثة في سورة التوبة . « 2 »
قال برهان الفضلاء :
« أداة » أي آلة ينالون بها معرفة الربوبيّة والرسالة والإمامة ، كما جعل فيهم آلة الصلاة والزكاة .
« فهل كلّفوا المعرفة ؟ » كما زعمت الجهميّة والمرجئة .
« إِلَّا ما آتاها »
أيإلّاإنفاق مال أعطاه اللَّه إيّاها .
وقال السيّد الأجلّ النائيني :
« لا يكلّف اللَّه نفساً إلّاوسعها » فيه إشارة إلى أنّ المعرفة بكمالها لا قدرة للعبد على تحصيلها بإرادته ، وأنّ تكليف غير المقدور قبيح وغير واقع .
« لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها »
معرفتها . « 3 »
الحديث السادس
روى في الكافي وقال : وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ سَعْدَانَ رَفَعَهُ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ - عزّوجلّ - لَمْ يُنْعِمْ عَلى عَبْدٍ نِعْمَةً إِلَّا وَقَدْ أَلْزَمَهُ فِيهَا الْحُجَّةَ مِنَ اللَّهِ ، فَمَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ فَجَعَلَهُ قَوِيّاً ، فَحُجَّتُهُ عَلَيْهِ الْقِيَامُ بِمَا كَلَّفَهُ ، وَاحْتِمَالُ مَنْ هُوَ دُونَهُ مِمَّنْ هُوَ أَضْعَفُ مِنْهُ ؛ وَمَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ فَجَعَلَهُ مُوَسَّعاً عَلَيْهِ ، فَحُجَّتُهُ عَلَيْهِ مَالُهُ ، ثُمَّ تَعَاهُدُهُ الْفُقَرَاءَ بَعْدُ بِنَوَافِلِهِ ؛ وَمَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ فَجَعَلَهُ شَرِيفاً فِي بَيْتِهِ ، جَمِيلًا فِي صُورَتِهِ ، فَحُجَّتُهُ عَلَيْهِ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ عَلى ذلِكَ ، وَلَا « 4 » يَتَطَاوَلَ عَلى غَيْرِهِ ؛ فَيَمْنَعَ حُقُوقَ الضُّعَفَاءِ لِحَالِ شَرَفِهِ وَجَمَالِهِ » .
هديّة :
« الفاء » في ( فمن منّ اللَّه عليه ) للبيان .
( فجعله قويّاً ) بسلطنة أو رئاسة أو قوّة بدنيّة .
هامش
( 1 ) . الطلاق ( 65 ) : 7 .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 115 .
( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 514 .
( 4 ) . في الكافي المطبوع : « وأن لا » .