الخارج ، لا أنّه هو نفس الشيئيّة فيكون من الأمور الاعتباريّة الخالية عن الصفات الكماليّة ، يخرجه من تعطيله عن تلك الصفات . وكذا القول بأنّه شيء لا كالأشياء ، يخرجه عن التشبيه ، وهو كونه متّحداً مع الممكنات ذاتاً ومتغايراً بالاعتبار كما قالت الصوفيّة .
وقال السيّد الأجلّ النائيني ميرزا رفيعا رحمه الله :
أي يجوز أن يُقال للَّهعزّ وجلّ : إنّه شيء ، ويجب أن يخرجه القائل من الحدّين .
والمراد من التعطيل : الخروج عن الوجود ، وعن الصفات الكماليّة والفعليّة والإضافيّة ؛ وبالتشبيه : الاتّصاف بصفات الممكن ، والاشتراك مع الممكنات في حقيقة الصفات . « 1 »
وقال الفاضل الإسترابادي : أي لا تقل : إنّه لا شيء ، ولا تقل : إنّه شيء كالنور أو كالشمس أو كالظلّ أو كغير ذلك من الماهيّات التي أدركناها . « 2 »
وقال بعض المعاصرين :
لمّا دلّ السؤال على أنّ السائل نفى التشبيهَ عن اللَّه جلّ جلاله أجاب عليه السلام بقوله : « تخرجه من الحدّين » وإلّا فإطلاق الشيء عليه إخراج له من حدّ التعطيل فقط ، فينبغي أن يُقال :
شيء لا كالأشياء . « 3 »
أقول : بناءً على توجيه برهان الفضلاء - سلّمه اللَّه تعالى - بل لمّا دلّ السؤال على جواز إطلاق الشيء عليه تبارك وتعالى بالاشتراك المعنوي قال عليه السلام : نعم ، القول بأنّه شيء لا كالأشياء يخرجه من الحدّين .
الحديث الثالث
روى في الكافي بإسناده ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ رَفَعَهُ ، « 4 » عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 271 - 272 .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 107 .
( 3 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 334 .
( 4 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي المغراء رفعه » .