مكسورة - : جلس على ركبتيه وأقام على أطراف أصابعه . « 1 »
( إلى أهل الشام ) إلى معاوية وعسكره .
و « التلعة » - بفتح المثنّاة الفوقانيّة وسكون اللام والمهملة - : ما ارتفع من الأرض .
( عند اللَّه ) على تقدير الاستفهام التعجّبي .
و « العناء » بالفتح والمدّ .
يعني أمِنْهُ تعالى أطلبُ أجر مشقّتي مع وقوع ذلك بقضائه وقدره ؟
وزيدَ في بعض الروايات : « ولا أرى في ذلك أجراً » .
( ولا إليه مضطرّين ) يعني لخلقه تعالى فيكم الاختيار ، ولعلمه الأزلي بما يصدر باختياركم من الطرفين على التوفيق أو الخذلان
« وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ »
. « 2 »
قال المحقّق الطوسي نصير الملّة والدِّين في بعض رسائله المعمول لتحقيق الأمر بين الأمرين :
العبد مختار في الفعل والترك إلّاأنّ مشيّته ليست تحت قدرته كما قال اللَّه تعالى :
« وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ »
، فإذن نحن في مشيّتنا مضطرّون وفي عين الاختيار مجبورون . « 3 »
( قضاءً حتماً ) أي بالإجبار والإكراه ، أو بإيجاب الفاعل الموجب .
( وقدراً لازماً ) للذوات والحقائق كما زعمت الصوفيّة القدريّة .
وإنّما « كان المذنب أولى بالإحسان ، والمحسن أولى بالعقوبة » ؛ لأنّ فعل العبد إذا كان بالقضاء الحتم والجبر فلابدّ من القول بالظلم ، والظالم شأنه الإحسان إلى المذنب وعقوبة المحسن ؛ فإنّ الظلم وضع الشيء في غير موضعه .
( ومجوسها ) عطف تفسير ل « القدريّة » ، كالقدريّة ل ( إخوان عبدَة الأوثان ، وخصماء
هامش
( 1 ) . لسان العرب ، ج 14 ، ص 131 ( جثا ) .
( 2 ) . التكوير ( 81 ) : 29 .
( 3 ) . حكاه عنه في ضمن كلام طويل في الوافي ، ج 1 ، ص 537 - 539 .