تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
مكسورة - : جلس على ركبتيه وأقام على أطراف أصابعه . « 1 » ( إلى أهل الشام ) إلى معاوية وعسكره . و « التلعة » - بفتح المثنّاة الفوقانيّة وسكون اللام والمهملة - : ما ارتفع من الأرض . ( عند اللَّه ) على تقدير الاستفهام التعجّبي . و « العناء » بالفتح والمدّ . يعني أمِنْهُ تعالى أطلبُ أجر مشقّتي مع وقوع ذلك بقضائه وقدره ؟ وزيدَ في بعض الروايات : « ولا أرى في ذلك أجراً » . ( ولا إليه مضطرّين ) يعني لخلقه تعالى فيكم الاختيار ، ولعلمه الأزلي بما يصدر باختياركم من الطرفين على التوفيق أو الخذلان
« وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ »
. « 2 » قال المحقّق الطوسي نصير الملّة والدِّين في بعض رسائله المعمول لتحقيق الأمر بين الأمرين : العبد مختار في الفعل والترك إلّاأنّ مشيّته ليست تحت قدرته كما قال اللَّه تعالى :
« وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ »
، فإذن نحن في مشيّتنا مضطرّون وفي عين الاختيار مجبورون . « 3 » ( قضاءً حتماً ) أي بالإجبار والإكراه ، أو بإيجاب الفاعل الموجب . ( وقدراً لازماً ) للذوات والحقائق كما زعمت الصوفيّة القدريّة . وإنّما « كان المذنب أولى بالإحسان ، والمحسن أولى بالعقوبة » ؛ لأنّ فعل العبد إذا كان بالقضاء الحتم والجبر فلابدّ من القول بالظلم ، والظالم شأنه الإحسان إلى المذنب وعقوبة المحسن ؛ فإنّ الظلم وضع الشيء في غير موضعه . ( ومجوسها ) عطف تفسير ل « القدريّة » ، كالقدريّة ل ( إخوان عبدَة الأوثان ، وخصماء
هامش
( 1 ) . لسان العرب ، ج 14 ، ص 131 ( جثا ) . ( 2 ) . التكوير ( 81 ) : 29 . ( 3 ) . حكاه عنه في ضمن كلام طويل في الوافي ، ج 1 ، ص 537 - 539 .