وَالْعِقَابُ ، وَالْأَمْرُ وَالنَّهْيُ وَالزَّجْرُ مِنَ اللَّهِ عزَّوَجَلَّ ، وَسَقَطَ مَعْنَى الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ ، فَلَمْ تَكُنْ « 1 » لَائِمَةٌ لِلْمُذْنِبِ ، وَلَا مَحْمَدَةٌ لِلْمُحْسِنِ ، وَلَكَانَ المُذْنِبُ أَوْلى بِالْإِحْسَانِ مِنَ الْمُحْسِنِ ، وَلَكَانَ الْمُحْسِنُ أَوْلى بِالْعُقُوبَةِ مِنَ الْمُذْنِبِ ، تِلْكَ مَقَالَةُ إِخْوَانِ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ ، وَخُصَمَاءِ الرَّحْمنِ ، وَحِزْبِ الشَّيْطَانِ ، وَقَدَرِيَّةِ هذِهِ الْأُمَّةِ وَمَجُوسِهَا ، إِنَّ اللَّهَ - عزَّوَجَلَّ - كَلَّفَ تَخْيِيراً ، وَنَهى تَحْذِيراً ، وَأَعْطى عَلَى الْقَلِيلِ كَثِيراً ، وَلَمْ يُعْصَ مَغْلُوباً ، وَلَمْ يُطَعْ مُكْرِهاً ، وَلَمْ يُمَلِّكْ مُفَوِّضاً ، وَلَمْ يَخْلُقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ، وَلَمْ يَبْعَثِ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ عَبَثاً
« ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ »
، فَأَنْشَأَ الشَّيْخُ يَقُولُ :
أَنْتَ الْإِمَامُ الَّذِي نَرْجُو بِطَاعَتِهِ * يَوْمَ النَّجَاةِ مِنَ الرَّحْمنِ غُفْرَاناً
أَوْضَحْتَ مِنْ أَمْرِنَا مَا كَانَ مُلْتَبِساً * جَزَاكَ رَبُّكَ بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً » .
هديّة :
هذا الحديث في توحيد الصدوق رحمه الله سنده متّصل غير مرفوع هكذا : أحمد بن عمران الدّقاق ، عن محمّد بن الحسن الطائي ، عن سهل ، عن عليّ بن جعفر الكوفي ، قال : سمعت سيّدي عليّ بن محمّد عليهما السلام يقول : حدّثني أبي محمّد بن علي ، عن أبيه الرضا ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن أبيه الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام .
ورواه بسند آخر أيضاً متّصل غير مرفوع . « 2 »
ولعلّ المراد ب « الكوفة » هنا مسجدها .
و « المنصرف » : مصدر ميمي بمعنى الانصراف .
و ( صفّين ) كسجّين موضع قرب الرَقَّة بشاطئ الفرات كانت به الوقعة العظمى بين أمير المؤمنين عليه السلام ومعاوية لعنه اللَّه .
جثا يجثوا جُثُوّاً وجُثِيّاً بضمّ الجيم - والمثلّثة في الأوّل مضمومة وفي الثاني
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : « فلا تكن » .
( 2 ) . التوحيد ، ص 380 ، باب القضاء والقدر و . . . ، ح 28 .