( قبل تفصيلها ) أي تفريق بعضها عن بعض بالتمييز ، وتوصيل بعضها إلى بعض بالتأليف بحسب وجودها العيني وأوقاتها المعيّنة .
( والقضاء ) المتلبّس ( بالإمضاء ، هو المبرم ) المحكم لا رادّ له .
( ومادبّ ودرج ) أي مشى وتحرّك .
( وغير ذلك ) ابتدائيّة ، أي وغير ما هو المبرم بالقضاء بالإمضاء ( ممّا يدرك بالحواسّ ) إذا وجد .
و « من » في ( ممّا لا عين له ) تعليليّة ، و « ما » كافّة .
و ( المفهوم ) بمعنى المعلوم المعيّن ، أو المعنى المفهوم ذهناً والمدرك حسّاً .
ولعلّ في هذه الفقرة إشارة إلى الفرق بين البداء والتبديل ، فالبداء قبل الوجود العيني ، والتبديل أعمّ ، فله سبحانه التبديل بعد العين وصفاً وصورةً أو عيناً بالكلّيّة .
وفي القرآن في سورة محمّد :
« وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ »
« 1 » ، وفي الدُّعاء : « ولا تبدّل اسمي ولا جسمي » . « 2 »
و « تعريف الصفات » بمعنى تعيينها .
( شرح عللها ) أي وجوهها وحكمها ومصالحها وفوائدها .
( ذلك تقدير العزيز العليم ) اقتباس من سورة الأنعام ، ويس ، وفصّلت . « 3 » و « العزيز » دلالة على جبّاريّته تعالى بالقهر والغلبة على كلّ شيء ، وعلى حكمته وعدالته .
قال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
الظاهر من السؤال أنّه كيف علم اللَّه ؟ أبعلم مستند إلى الحضور العيني والشهود في وقته لموجود عينيّ أو في موجود عيني أو في موجود عيني كما في علومنا ، أو بعلم مستند إلى الذات سابق على خلق الأشياء ؟
هامش
( 1 ) . محمّد ( 47 ) : 38 .
( 2 ) . راجع الكافي ، ج 3 ، ص 469 ، باب صلاة فاطمه عليها السلام و . . . ، ح 7 ؛ وج 4 ، ص 407 ، باب الطواف واستلام الأركان ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 106 ، ح 10182 .
( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 96 ؛ يس ( 36 ) : 38 ؛ فصّلت ( 41 ) : 12 .