تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
( قبل تفصيلها ) أي تفريق بعضها عن بعض بالتمييز ، وتوصيل بعضها إلى بعض بالتأليف بحسب وجودها العيني وأوقاتها المعيّنة . ( والقضاء ) المتلبّس ( بالإمضاء ، هو المبرم ) المحكم لا رادّ له . ( ومادبّ ودرج ) أي مشى وتحرّك . ( وغير ذلك ) ابتدائيّة ، أي وغير ما هو المبرم بالقضاء بالإمضاء ( ممّا يدرك بالحواسّ ) إذا وجد . و « من » في ( ممّا لا عين له ) تعليليّة ، و « ما » كافّة . و ( المفهوم ) بمعنى المعلوم المعيّن ، أو المعنى المفهوم ذهناً والمدرك حسّاً . ولعلّ في هذه الفقرة إشارة إلى الفرق بين البداء والتبديل ، فالبداء قبل الوجود العيني ، والتبديل أعمّ ، فله سبحانه التبديل بعد العين وصفاً وصورةً أو عيناً بالكلّيّة . وفي القرآن في سورة محمّد :
« وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ »
« 1 » ، وفي الدُّعاء : « ولا تبدّل اسمي ولا جسمي » . « 2 » و « تعريف الصفات » بمعنى تعيينها . ( شرح عللها ) أي وجوهها وحكمها ومصالحها وفوائدها . ( ذلك تقدير العزيز العليم ) اقتباس من سورة الأنعام ، ويس ، وفصّلت . « 3 » و « العزيز » دلالة على جبّاريّته تعالى بالقهر والغلبة على كلّ شيء ، وعلى حكمته وعدالته . قال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : الظاهر من السؤال أنّه كيف علم اللَّه ؟ أبعلم مستند إلى الحضور العيني والشهود في وقته لموجود عينيّ أو في موجود عيني أو في موجود عيني كما في علومنا ، أو بعلم مستند إلى الذات سابق على خلق الأشياء ؟
هامش
( 1 ) . محمّد ( 47 ) : 38 . ( 2 ) . راجع الكافي ، ج 3 ، ص 469 ، باب صلاة فاطمه عليها السلام و . . . ، ح 7 ؛ وج 4 ، ص 407 ، باب الطواف واستلام الأركان ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 106 ، ح 10182 . ( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 96 ؛ يس ( 36 ) : 38 ؛ فصّلت ( 41 ) : 12 .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 397 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي