تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ومن بيانات الفاضل الإسترابادي رحمه الله أنّه : قد ظهر من كلامه عليه السلام أدلّة أخرى : منها : أنّه لو وجد واجبان للزم اجتماع الوجوب والإمكان في الموجود الثالث . ومنها : أنّه لو وجد واجبان للزم وجود ممكن ، وهو الموجود الثالث بغير تأثير فاعل ؛ لبداهة أنّ وجود المجموع غير محتاج إلى تأثير . ومنها : أنّه لو وجد واجبان للزم وجود واجب يمتنع أن يكون صانعاً ؛ لأنّ الموجود الثالث بمنزلة الحجر الموضوع بجنب الإنسان ، وبمنزلة مجموع نفس زيد ونفس عمرو . وحاصل الدليل الأوّل : أنّه لو كان اثنين لدفع الآخر هذا الإله المُرسِل للرّسلِ ؛ لإقرار الناس بأنّه لا شريك له بمثل فعله ، ولم يدفع . وحاصل الثاني : أنّه لو كان اثنين لدفع الآخر آثار هذه الإله ولم يدفع ولم يفعل . ومن كلام أمير المؤمنين عليه السلام : « لو كان له سبحانه شريك ، فأين رسل شريكه ؟ تعالى اللَّه عن ذلك علوّاً كبيراً » . « 1 »

الحديث السادس

روى في الكافي ، بإسناده عَنْ ابْنِ مُسْكَانَ « 2 » ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : « كَفى لِأُولِي الْأَلْبَابِ بِخَلْقِ الرَّبِّ الْمُسَخِّرِ ، وَمُلْكِ الرَّبِّ الْقَاهِرِ ، وَجَلَالِ الرَّبِّ الظَّاهِرِ ، وَنُورِ الرَّبِّ الْبَاهِرِ ، وَبُرْهَانِ الرَّبِّ الصَّادِقِ ، وَمَا أَنْطَقَ بِهِ أَلْسُنَ الْعِبَادِ ، وَمَا أَرْسَلَ بِهِ الرُّسُلَ ، وَمَا أَنْزَلَ عَلَى الْعِبَادِ ، دَلِيلًا عَلَى الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ » .

هديّة :

( الزهري ) كهذلي : نسبةٌ إلى زهرة . وزهرة بن كلاب : أبو حيّ من قريش . وبنو زهرة : جماعة من الشيعة بحلب .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 105 . ( 2 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « محمّد بن يعقوب ، قال : حدّثني عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن‌البرقي ، عن أبيه ، عن عليّ بن النُعمان ، عن ابن مسكان » .