تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وقال بعض المعاصرين : وهذا في كلّ الوجود أو على ما هو التحقيق عند العارفين ، وإن كان في الكائنات تكوين من موادّها المخلوقة إبداعاً لا من شيء عند الجماهير . « 1 » ( قدرة ) قيل : نصب على التمييز ، أو نزع الخافض . يعني ولكن خلق الأشياء قدرة ، أو بقدرة . وقرئ بالرفع أي له قدرة ، أو هو قدرة ، وعينيّة الصفات ثابتة . قال السيّد الأجلّ النائيني : أي له قدرة بان بها من الأشياء ، فلا يحتاج أن يكون الصدور والحدوث عنه في مادّة كما يحتاج غيره إلى ذلك . « وبانت الأشياء منه سبحانه » بعجزها عن التأثير لا في مادّة . « 2 » وقال برهان الفضلاء : « قدرة » نصب مفعول له لقوله « لا من شيء خلق ما كان » مثل : قعدت عن الحرب جبناً . وفي كتاب التوحيد للصدوق رحمه الله : « قدرته » « 3 » ففاعل « خلق » أو مبتدأ مضاف . ( بان ) من البين بمعنى الافتراق . ( تضرب له فيه الأمثال ) كأمثال الصوفيّة من البحر وأمواجه ، والسمعة وأشكاله ، ونحوهما من مزخرفاتهم . قال السيّد الأجلّ النائيني : إذ لا مماثلة بينه وبين المدركات بالعقول والمشاعر . « 4 » ( كَلَّ ) أي عجز . من الكلال بمعنى الإعياء . ( دون صفاته ) عند التأمّل فيها . وقال بعض المعاصرين : أي قبل الوصول إليها . « 5 » و « التحبير » : التزيين . واحتمل السيّد الأجلّ النائيني : « التخبير » بالمعجمة بمعنى
هامش
( 1 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 429 . ( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 436 ، بتفاوت يسير . ( 3 ) . التوحيد ، ص 41 ، باب 2 ، ح 3 . ( 4 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 437 . ( 5 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 429 .