وقال بعض المعاصرين :
وهذا في كلّ الوجود أو على ما هو التحقيق عند العارفين ، وإن كان في الكائنات تكوين من موادّها المخلوقة إبداعاً لا من شيء عند الجماهير . « 1 »
( قدرة ) قيل : نصب على التمييز ، أو نزع الخافض . يعني ولكن خلق الأشياء قدرة ، أو بقدرة . وقرئ بالرفع أي له قدرة ، أو هو قدرة ، وعينيّة الصفات ثابتة .
قال السيّد الأجلّ النائيني :
أي له قدرة بان بها من الأشياء ، فلا يحتاج أن يكون الصدور والحدوث عنه في مادّة كما يحتاج غيره إلى ذلك . « وبانت الأشياء منه سبحانه » بعجزها عن التأثير لا في مادّة . « 2 »
وقال برهان الفضلاء : « قدرة » نصب مفعول له لقوله « لا من شيء خلق ما كان » مثل :
قعدت عن الحرب جبناً .
وفي كتاب التوحيد للصدوق رحمه الله : « قدرته » « 3 » ففاعل « خلق » أو مبتدأ مضاف .
( بان ) من البين بمعنى الافتراق .
( تضرب له فيه الأمثال ) كأمثال الصوفيّة من البحر وأمواجه ، والسمعة وأشكاله ، ونحوهما من مزخرفاتهم .
قال السيّد الأجلّ النائيني : إذ لا مماثلة بينه وبين المدركات بالعقول والمشاعر . « 4 »
( كَلَّ ) أي عجز . من الكلال بمعنى الإعياء .
( دون صفاته ) عند التأمّل فيها .
وقال بعض المعاصرين : أي قبل الوصول إليها . « 5 »
و « التحبير » : التزيين . واحتمل السيّد الأجلّ النائيني : « التخبير » بالمعجمة بمعنى
هامش
( 1 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 429 .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 436 ، بتفاوت يسير .
( 3 ) . التوحيد ، ص 41 ، باب 2 ، ح 3 .
( 4 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 437 .
( 5 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 429 .