قال برهان الفضلاء - بناءً على قوله بوجود المجرّدات - :
« الرّوح » بالضمّ ما به الحياة وهو جسم هوائي ، وإطلاقه على جبرئيل والقرآن والرسول والقرآن والرسول والوصيّ على سبيل التشبيه ، وبهم الحياة الباقية .
وقال الفاضل الإسترابادي رحمه الله :
المراد من « الروح » الشيء الذي يكون مبدأ للتأثير ، سواء كان مجرّداً عن الكثافة الجسمانيّة أو لا ؛ ليشمل الأقسام الآتية كلّها . « 1 »
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله - بناءً على قوله بتجرّد النفس الناطقة - :
هذا الباب في الروح الذي أضافها اللَّه إلى ذاته سبحانه ، ومعنى إضافته إليه .
و « الروح » بالضمّ ما به حياة الأنفس وهو منشأ الحركات الإراديّة والإدراكات . وقد يطلق على الموصوف به ، ومحلّه ومتعلّقه القريب الأوّلي .
ولمّا كان ما هذا شأنه منتقلًا نحواً من الانتقال اشتقّ له اسم من الريح الذي اعتبر في معناه الانتقال .
وإضافتها إليه سبحانه في قوله :
« وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي »
« 2 » باعتبار انتسابها إليه سبحانه بمخلوقيّتها وشرفها من بين سائر الأرواح المخلوقة ، وقربها منه سبحانه بكمال المعرفة والتقدّس . « 3 »
الحديث الثاني
روى في الكافي بإسناده ، « 4 » عَنْ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ حُمْرَانَ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبدِ اللَّه عليه السلام « 5 » عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« وَرُوحٌ مِنْهُ »
قَالَ : « هِيَ رُوحُ اللَّهِ مَخْلُوقَةٌ ، خَلَقَهَا اللَّهُ فِي آدَمَ وَعِيسى » .
هديّة :
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 124 .
( 2 ) . الحجر ( 15 ) : 29 .
( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 434 - 435 .
( 4 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحجّال » .
( 5 ) . في الكافي المطبوع : « أبا جعفر » .