الشيئيّة بخلاف ما سواه من الأشياء ، وما أظهر التباين الكلّي الخاصّ بين الأشياء وبين شيء خاصّ به وُصف القِدَم والوحدة التي ليست من باب الأعداد .
( للفصل ) أي للفرق الذي بيّنتَ لي .
وقال السيّد الأجلّ النائيني : أي لِما علمتُ من وجوب « الفضل » « 1 » ونفي التشابه بينه وبين خلقه « 2 » .
وكان « الفضل » في بيانه منقّطاً في بعض نسخ الكتاب ، وتوحيد الصدوق رحمه الله . « 3 »
« ولعلمه بالشيء اللطيف » بالواو .
قال السيّد الأجلّ النائيني :
« إنّما قلنا : اللّطيف للخلق اللطيف » لعلّ المراد أنّ اللطيف هو الشيء الدقيق ، ثمّ استعمل فيما هو « 4 » مبدأ وسبب للدقيق من القوّة على صنعه « 5 » والعلم به ، فيقال لصانعه : إنّه دقّ ولطف بصنعه وهو صانع دقيق في صنعه ، وللعالم به : إنّه دقّ ولطف بدركه وهو عالم دقيق في دركه ، وهو سبحانه قويّ على خلق الدقيق لا بقوّة استعمال آلة وأداة ، وعالم بالدقيق لا بكيفيّة نفسانيّة ، ولا باستعمال أداة وآلة .
ولمّا لا يجهلها ويحيط علمه بها لا بكيفيّة نعقلها في نفوسنا ، فالمقصود باللطف فيه سبحانه نفي العجز عن خلق الدقيق ، ونفي الجهل بالدقيق .
وقوله : « أَوَلا ترى وفّقك اللَّه وثبّتك إلى أثر صنعه في النبات » تنبيه على نفي عجزه سبحانه عن خلق الدقيق ، ونفي جهله بالشيء الدقيق وأدقّ ما فيه من الدقائق . « 6 »
قال الفاضل الإسترابادي بخطّه : « ومن الحيوان الصغار » إلى آخره ، تصريحات بأنّ حيوانات العجم يدركون بعض المعاني الكلّيّة . « 7 »
هامش
( 1 ) . في المصدر : « الفصل » .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 402 .
( 3 ) . التوحيد ، ص 186 ، باب 29 ، ح 1 . وفيه أيضاً : « للفصل » بدون النقطة .
( 4 ) . في جميع النسخ : - / « هو » وما أثبت من المصدر .
( 5 ) . في جميع النسخ : « صفة » ، وما أثبت من المصدر .
( 6 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 402 - 403 . بتفاوت يسير .
( 7 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 121 .