والمراد بالخلق إمّا مطلق الإيجاد ، فقوله « ولا المنشئ من المنشأ » كالمفسّر والمؤكّد لما سبق . أو المراد به التقدير والتصوير ، فقوله : « ولا المنشئ » تعميم .
والضمير في « لكنّه » إمّا للشأن ، أو راجع إليه سبحانه .
والمراد أنّه أو « المنشئ فرّق بين من جسّمه وأوجده حقيقة متعدّدة « 1 » متكمّمة . « ومن صوّره » وأوجده متصوّراً بصورة خاصّة . « و » من « أنشأه » وأوجده متميّزاً « 2 » بماهيّة وإنيّة ، وجعل لكلّ من كلّ قسم حقيقة خاصّة وصفة مخصوصة . وكلّ مخلوقاته مقولة بعضها على بعض معرّف لما يقال عليه ، ولا يحمل شيء منها عليه سبحانه ، ولا يعرف هو به « إذ كان لا يشبهه شيء » ولو عُرف ممّا « 3 » عرف به شيء منها لوقعت المشابهة . « 4 »
أقول : فقرات هذا البيان كفقرات هذا الحديث بيّنات عادلات لما قلناه في هديّة الثامن في الباب السابق من الاشتراك اللفظي ، فلا تنس ليفيدك في مواضع إن شاء اللَّه تعالى .
( أجل ) مثل « نعم » . وقيل أحسن في التصديق و « نعم » أحسن في الاستفهام .
( أحلت ) من الإحالة ، وهو القياس ، والتكلّم بشيء محال ، وكلا المعنيين حسن هنا .
وقال الفاضل الإسترابادي بخطّه : أي قلت بالمحال . « 5 »
وقال السيّد الأجلّ النائيني : أي قلت بمحال حيث قلت بالتشابه . « 6 »
وقال برهان الفضلاء :
يعني أثبتّ بمحال ، وهو قياسك الاشتراك في الأسماء المشتقّة بالاشتراك في المعاني ، أو قِسْتَ الاشتراك في المعاني بالاشتراك في الأسماء المشتقّة .
« إنّما التشبيه » المنفيّ « في المعاني » أي المسمّيات والحقائق « فأمّا في الأسماء » أي
هامش
( 1 ) . في المصدر : « متقدّرة » .
( 2 ) . في المصدر : « ذاتاً متميّزاً » .
( 3 ) . في المصدر : « بما » .
( 4 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 400 - 401 .
( 5 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 121 .
( 6 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 401 .