والمراد ب « أبي الحسن عليه السلام » إمّا الثاني الرضا عليه السلام وإمّا الثالث الهادي عليه السلام .
و « الفتح » هذا مجهول لا يعرف منه إلّاأنّه صاحب المسائل لأبي الحسن عليه السلام . قال ابن داود في رجاله : واختلف هل هو الرضا عليه السلام أم الثالث عليه السلام . « 1 »
في بعض النسخ - كما ضبط برهان الفضلاء - : « لو كان كما يقول المشبّهة » بعد « كفواً أحد » وقبل « لم يعرف الخالق من المخلوق » .
وقال السيّد السند أمير حسن القائني رحمه الله :
« لم يعرف الخالق من المخلوق » في حكم الاستفهام الإنكاري ، أي ألم يعرف ؟ .
وفي توحيد الصدوق رحمه الله بعد قوله : « كفواً أحد » : « منشئ الأشياء ، ومجسّم الأجسام ، ومصوّر الصور ، ولو كان كما يقولون لم يعرف الخالق من المخلوق » . « 2 » وربّما يوجد في بعض نسخ الكافي : « ولو كان كما تقول المشبّهة لم يعرف » . و « فرق » منوّن ، أو فعل ماضٍ ، أي بينه و « بين من جسّمه » انتهى .
أو المعنى فرق بين أفراد من جسّمه .
وقرأ برهان الفضلاء « فرّق » من التفريق للمبالغة . قال : أي فرّق واضحاً مبيّناً بين ذوي العقول الذين جسّمهم وصوّرهم وأنشأهم .
واحتمل « فرق » كنصر .
ولقوله بعدم تجرّد النفوس الناطقة . قال :
فإنّ لكلّ نفس من النفوس الناطقة مكان ومقدار وكيفيّة ووقت لحدوثه ، والدليل على التدبير وعدم الإيجاب أنّ شيئاً لا يشبهه وهو لا يشبه شيئاً ، وهذا من خاصّة واجب الوجود لذاته المفرّق بالتدبير بين المختلفات والمشتبهات .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« لم يعرف الخالق » أي خالق الكلّ من المخلوق ؛ لأنّه ليس المخلوق ذاتيّاً لخالقه ، ولا مرتبطاً به ارتباطاً يصحّح الحمل والقول عليه .
هامش
( 1 ) . رجال ابن داود ، ص 266 ، الرقم 389 .
( 2 ) . التوحيد ، ص 185 ، باب 29 ، ح 1 . ولاحظ أيضاً ، ص 61 ، باب 2 ، ح 18 .