تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الْجَبَّارُ ، الْمُتَكَبِّرُ ، الْعَلِيُّ ، الْعَظِيمُ ، الْمُقْتَدِرُ ، الْقَادِرُ ، السَّلَامُ ، الْمُؤْمِنُ ، الْمُهَيْمِنُ ، الْبَارِئُ ، الْمُنْشِئُ ، الْبَدِيعُ ، الرَّفِيعُ ، الْجَلِيلُ ، الْكَرِيمُ ، الرَّازِقُ ، الْمُحْيِي ، الْمُمِيتُ ، الْبَاعِثُ ، الْوَارِثُ . فَهذِهِ الْأَسْمَاءُ وَمَا كَانَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنى - حَتّى تَتِمَّ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ اسْماً - فَهِيَ نِسْبَةٌ لِهذِهِ الْأَسْمَاءِ الثَّلَاثَةِ ، وَهذِهِ الْأَسْمَاءُ الثَّلَاثَةُ أَرْكَانٌ ، وَحَجَبَ الِاسْمَ الْوَاحِدَ الْمَكْنُونَ الْمَخْزُونَ بِهذِهِ الْأَسْمَاءِ الثَّلَاثَةِ ، وَذلِكَ قَوْلُهُ - عزّوجلّ - :
« قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى »
» .

هديّة :

لفحول المتبحّرين من الأصحاب في شرح هذا الحديث أقوال من كلّ باب ، والكلّ مقرّ بالعجز عن فهمه على ما هو الصواب ؛ لظهور انحصار فهمه في الحجّة المعصوم العاقل عن اللَّه المفيض الوهّاب ، فقد يكون له في التكلّم بمثله بإذن الحكيم حِكَم وأغراض ومصالح خلا التفهيم فلمّا لا مانع من الحمل الغير المنافي للمذهب المستقيم . قال الفاضل الإسترابادي بخطّه : « فالظاهر هو اللَّه » كأنّ مراده عليه السلام أنّ لفظة « اللَّه » عَلَم شخصيّ ، وسائر أسمائه تعالى موضوعة لمفهومات كلّيّة منحصر مصداقها ، ومنشأ انتزاعها ذلك الشخص جلّ جلاله ، ولمّا امتنع تعقّل ذلك الشخص إلّابعنوان كلّي فجعل اللَّه تعالى اثنى عشر عنواناً كلّيّاً آلة لملاحظة ذلك الشخص ، وهذا معنى قوله : « سخّر » . ثمّ خلق لكلّ من تلك العنوانات ثلاثين أسماء أفعال . « بهذه الأسماء » أي بسبب الاستغناء بهذه الأسماء من غيرها . « 1 » وقال برهان الفضلاء : « الأسماء » جمع الاسم بمعنى العلامة ، فيعمّ الألفاظ المستعملة في اللَّه تعالى على أنّها أسماء اللَّه ومفهومات تلك الألفاظ ، وهي أجزاء الكلام النفسي ، المدلول للكلام النفسي والحجج المعصومين العالمين بجميع الأحكام كما في التالي . والمراد بحدوثها حدوثها باعتبار وجودها في نفسها لا باعتبار وجودها الرابطي ؛ فإنّ
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 119 .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 205 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي