تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧

الحديث الثاني

روى في الكافي عَن مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ ، « 1 » عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « الْعِلْمُ مَقْرُونٌ إِلَى الْعَمَلِ ؛ فَمَنْ عَلِمَ عَمِلَ ، وَمَنْ عَمِلَ عَلِمَ ، وَالْعِلْمُ يَهْتِفُ بِالْعَمَلِ ، فَإِنْ أَجَابَهُ ، وَإِلَّا ارْتَحَلَ عَنْهُ » .

هديّة :

( مقرون ) أي مربوط من « القرن » بالكسر ، وهو حبل يجمع به البعيران ، والبعير المقرون بآخر ژكالقرين . ومنه المقرّن ، قال اللَّه تعالى في سورة إبراهيم :
« وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ »
« 2 » . ( ومن عمل علم ) يعني هو العالم حقيقةً . ( والعلم يهتف ) بمنزلة الدليل . و « الهتف » بالفتح : الصوت . هتف به كضرب . و « ارتحال العلم » إمّا بنسيانه ، أو بانعدام عزّته واعتباره ، فلو اطلق عليه اسم العالم فعلى التجوّز أو التهكّم . چنانكه قوّت پروازرا دوبال دهند ، هميشه فايده ؛ هم دهند علم وعمل . قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى : « الفاء » في « فمن » تفريعيّة . « فمن علم عمل » أمر في صورة الخبر ، وكذا « من عمل علم » يمكن أن يكون الأمر هنا للإباحة ، فراجَعَ إلى النهي عن طلب العلم قبل العمل بما علم كما يجيء في التالي للتالي . « ارتحل عنه » أي بعروض النسيان ، أو انحطاط قدره ومنزلته . وقال السيّد الأجلّ النائيني : « مقرون » أي قرن العلم مع العمل في كتاب اللَّه وكلامه ، كقوله تعالى :
« الَّذِينَ آمَنُوا *
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد » . ( 2 ) . إبراهيم ( 14 ) : 49 .