عنه ، ويعبّر عنه بقوله : « برهان الفضلاء » ، وقد أورد في شرحه على أكثر الأحاديث عبارات الملا خليل القزويني في كتاب الشافي ، وبعض هذه العبارات مختصرة ، وبعضها مفصّلة .
والذي يبدو في النظر أنّه بسبب عدم تلاؤم مذاقه مع مذاق الفلاسفة والعرفاء والأصوليين والمجتهدين ، تأثّر بالمدرسة الأخبارية تبعاً لُاستاذه الملا خليل . ففي باب اختلاف الحديث نقل عبارة طويلة عن أستاذه المذكور في شرح الحديث فكتب قائلًا :
وهذا إشارة إلى بطلان مذهب جماعة من الاصوليّين لحملهم في أمثال ذلك - سواء كان في القرآن أو في الحديث - حمل المطلق على المقيّد باعتبار اللّغة والعرف ، أو باعتبار القياس كما ذكر . ( ج 1 ، ص 598 )
وكتب بعدها في تأييد رأي أستاذه :
وغاية ما في تفسيره المحكم والمتشابه - بما عرفت ممّا حكيناه - الاحتياج في زمن الغيبة لمكان التشابه والاختلاف في غير ما هو الحقّ - على بيانه - إلى المعالجات المعهودة المضبوطة بتواتر الكتب المضبوطة عن أصحابنا الأخباريّين - رضوان اللَّه عليهم - عن الحجج المعصومين عليهم السلام كالمعالجة عند الاشتباه في الرَقَبة - مثلًا - بالإطلاق في موضع والتقييد في آخر بالعمل بما هو خلاف ما عليه العامّة ، والرشد فيه ، لا إلى حمل المطلق على المقيّد مع التغاير بين المقامين ليلزم العمل بالظنّ الحاصل من القياس وغيره من الأصول الغير الداخلة في المعالجات المعهودة المضبوطة عنهم عليهم السلام .
( ج 1 ، ص 600 )
8 . كما أنه متأثّر أيضاً بأستاذه الآخر أمير حسن القائني ويعبّره عنه بعنوان « السيد السند أمير حسن القائيني » ، ويبدو في النظر أنّه كان على مسلكه ومشربه الفكري ، واستمدّ من حواشيه على الكافي على نطاق واسع ، ونقل عنها بكثرة ، كما نقل عنه الملّا خليل القزويني في كتابه الشافي بنحو متكرّر .
وممّا ينبغي التنبيه عليه أنّنا لم نخرج العبارات المنقولة عن كتاب « الشافي » للملا خليل القزويني الذي عبّر عنه ب « قال برهان الفضلاء » وكذا ما نقل عن حواشي السيد
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 36
مساهمون: شرف الدين مجذوب التبريزي
ص٣٦