تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
« والتوبة وضدّها الإصرار » ؛ فالعقل يوجب الندامة على القبيح ويأمر بالانتهاء عنه ، والجهل بخلافه . « والاستغفار وضدّه الاغترار » ؛ فالعاقل لا يغترّ لما يعلمه فيستغفره ، والجاهل يغترّ لجهله . « والمحافظة » أي على ما كلّف به . « وضدّها التهاون » . « والدّعاء » والطلب من بارئه على جهة التذلّل . « وضدّه الاستنكاف » . « والنشاط » في العمل للآجل . « وضدّها الكسل » . « والفرح » فلا يحزن للُامور الدنيويّة ؛ للعلم بزوالها وعدم ثباتها ، وللرضا بالقدر والقضاء فيها . « وضدّه الحزن » فالجاهل يحزن لها ولا يترتّب على حزنه إلّازيادة مكروهٍ . « والألفة وضدّها الفرقة » ؛ فالعاقل يألف الموافق والمخالف بعقله ، والجاهل يفارقهما بجهله . « والسخاء وضدّه البُخل » ؛ فالعاقل يسخى ويجود بماله ، فيعطي ما يزكو به ماله ، والجاهل يمنعه ويبخل به . « أو مؤمن قد امتحن اللَّه قلبه للإيمان » يقال : امتحن اللَّه قلوبهم ، أي شرحها ووسّعها « 1 » .

الحديث الخامس عشر

روى في الكافي بإسناده « 2 » ، عن : الحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « مَا كَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله الْنّاس « 3 » بِكُنْهِ عَقْلِهِ قَطُّ » . وَقَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : إِنَّا - مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ - أُمِرْنَا أَنْ نُكَلِّمَ النَّاسَ عَلى قَدْرِ عُقُولِهِمْ » .

هديّة :

في بعض النسخ المعتبرة - كما ضبط برهان الفضلاء ، والسيّد الأجلّ النائيني - : « العباد » في صدر الحديث مكان « الناس » « 4 » .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 61 - 69 . ( 2 ) . السند في الكافي المطبوع : « جماعة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى » . ( 3 ) . في هامش « ب » والكافي المطبوع : « العباد » بدل « الناس » . ( 4 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 69 .