« والتوبة وضدّها الإصرار » ؛ فالعقل يوجب الندامة على القبيح ويأمر بالانتهاء عنه ، والجهل بخلافه .
« والاستغفار وضدّه الاغترار » ؛ فالعاقل لا يغترّ لما يعلمه فيستغفره ، والجاهل يغترّ لجهله .
« والمحافظة » أي على ما كلّف به . « وضدّها التهاون » .
« والدّعاء » والطلب من بارئه على جهة التذلّل . « وضدّه الاستنكاف » .
« والنشاط » في العمل للآجل . « وضدّها الكسل » .
« والفرح » فلا يحزن للُامور الدنيويّة ؛ للعلم بزوالها وعدم ثباتها ، وللرضا بالقدر والقضاء فيها . « وضدّه الحزن » فالجاهل يحزن لها ولا يترتّب على حزنه إلّازيادة مكروهٍ .
« والألفة وضدّها الفرقة » ؛ فالعاقل يألف الموافق والمخالف بعقله ، والجاهل يفارقهما بجهله .
« والسخاء وضدّه البُخل » ؛ فالعاقل يسخى ويجود بماله ، فيعطي ما يزكو به ماله ، والجاهل يمنعه ويبخل به .
« أو مؤمن قد امتحن اللَّه قلبه للإيمان » يقال : امتحن اللَّه قلوبهم ، أي شرحها ووسّعها « 1 » .
الحديث الخامس عشر
روى في الكافي بإسناده « 2 » ، عن : الحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « مَا كَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله الْنّاس « 3 » بِكُنْهِ عَقْلِهِ قَطُّ » .
وَقَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : إِنَّا - مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ - أُمِرْنَا أَنْ نُكَلِّمَ النَّاسَ عَلى قَدْرِ عُقُولِهِمْ » .
هديّة :
في بعض النسخ المعتبرة - كما ضبط برهان الفضلاء ، والسيّد الأجلّ النائيني - :
« العباد » في صدر الحديث مكان « الناس » « 4 » .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 61 - 69 .
( 2 ) . السند في الكافي المطبوع : « جماعة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى » .
( 3 ) . في هامش « ب » والكافي المطبوع : « العباد » بدل « الناس » .
( 4 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 69 .