تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
النَّعِيمِ »
« 1 » ، وفي النحل :
« يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها »
« 2 » ، وفي الحجرات :
« وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ * فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ »
« 3 » وأمثالها في الآيات كثيرة . قد عبّر تبارك وتعالى في هذه الآية عن الأئمّة الاثني عشر صلوات اللَّه عليهم بالإيمان بدليل « أولئك » ولا مشار إليه لها فيها سواها ؛ إشارةً إلى أنّهم عليهم السلام من نور واحدٍ ، وأنّهم شخص الإيمان . وعن الأوّل بالكفر ، « 4 » ونسق القرآن كذلك ، وقد نزلت فيه :
« قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ »
« 5 » ، وكانت مدّة طغيانه سنتين . وفي المائدة :
« وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ »
« 6 » ، ثمّ :
« وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ »
« 7 » ، ثمّ :
« وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ »
« 8 »
.
وعن الثاني بالفسوق ، والفسق لغةً الظلم ، والفسوق مصدر وجمع ، فإفراده للتناظر وطرفيه على الإفراد ، وجمعيّته للإشارة على كثرة ظلمه ، وأنّه مصدر كلّ ظلم . وعن الثالث بالعصيان ، وهو مشهور في المخالفين أيضاً بذلك كشهرة شيخيهم بالاعتبار .
هامش
( 1 ) . التكاثر ( 102 ) : 8 . راجع : الكافي ، ج 6 ، ص 281 ، باب آخر في التقدير و . . . ، ح 5 ؛ الأمالي للطوسي المجلس 10 ، ح 48 ؛ المناقب ، ج 2 ، ص 153 . ( 2 ) . النحل ( 16 ) : 83 . ( 3 ) . الحجرات ( 49 ) : 7 و 8 . ( 4 ) . راجع : الكافي ، ج 1 ، ص 426 ، باب فيه نكت ونتف . . . ، ح 71 ؛ المناقب ، ج 3 ، ص 94 ؛ تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 319 . ( 5 ) . الزمر ( 39 ) : 8 . راجع : الكافي ، ج 8 ، ص 204 ، ح 246 . ( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 44 . ( 7 ) . المائدة ( 5 ) : 45 . ( 8 ) . المائدة ( 5 ) : 47 .