خطبة الكافي
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
المقدّمة الثانية عشر في بيان خطبة الكافي بما يتيسّر ، وهداياه اثنا عشر :
قال ثقة الإسلام طاب ثراه في خطبة الكافي :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودِ لِنِعْمَتِهِ ، الْمَعْبُودِ لِقُدْرَتِهِ ، الْمُطَاعِ لِسُلْطَانِهِ « 1 » ، الْمَرْهُوبِ لِجَلَالِهِ ، الْمَرْغُوبِ إِلَيْهِ فِيمَا عِنْدَهُ ، النَّافِذِ أَمْرُهُ فِي جَميعِ خَلْقِهِ ؛ عَلَا فَاسْتَعْلى ، ودَنَا فَتَعَالى ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ مَنْظَرٍ ؛ الَّذي لَابَدْءَ لِأَوَّلِيَّتِهِ ، وَلَاغَايَةَ لِأَزَلِيَّتِهِ ، القَائِمُ قَبْلَ الْأَشْيَاءِ ، وَالدَّائِمُ الَّذِي بِهِ قِوَامُهَا ، وَالْقَاهِرُ الَّذِي لَايَؤُودُهُ حِفْظُهَا ، وَالْقَادِرُ الَّذِي بِعَظَمَتِهِ تَفَرَّدَ بِالْمَلَكُوتِ ، وَبِقُدْرَتِهِ تَوَحَّدَ بِالْجَبَرُوتِ ، وَبِحِكْمَتِهِ أَظْهَرَ حُجَجَهُ عَلى خَلْقِهِ .
الهديّة الأولى
أسوته طاب ثراه بنسق القرآن المجيد في التعبير عن أعظم نِعم اللَّه العزيز الحميد ؛ حيث عبّر - كما في القرآن - عن التشيّع بالنعمة ، وهو أعظم نِعَم اللَّه ؛ ولا نجاة ، ولا تقرّب ، ولا نعيم الجنّة ، ولا نعمة خلودها إلّابه ، قال اللَّه تبارك وتعالى في الفاتحة :
« صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ »
« 2 » ، وفي المائدة :
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي »
« 3 » ، وفي الضحى :
« وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ »
« 4 » ، وفي التكاثر :
« ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « في سلطانه » .
( 2 ) . الفاتحة ( 2 ) : 7 . راجع : معاني الأخبار ، ص 32 ، باب معنى الصراط ؛ شواهد التنزيل ، ج 1 ، ص 85 ، ح 105 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 3 .
( 4 ) . الضحي ( 93 ) : 11 . راجع : المناقب ، ج 3 ، ص 100 ؛ وعنه في البحار ، ج 35 ، ص 425 .