وَمَكَرَ اللَّهُ »
« 183 » وقوله :
« يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ »
« 184 » ؟ قال : « إنّ اللّه لا يسخر ولا يستهزئ ولا يمكر ولا يخادع ولكنّه تعالى « 185 » يجازيهم جزاء السخريّة ، وجزاء الاستهزاء ، وجزاء المكر والخديعة ، تعالى اللّه عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا » « 186 » .
6 - وعنه عليه السّلام : « من وصف ربّه « 187 » بالقياس لا يزال الدّهر في التباس « 188 » مائلا عن المنهاج ظاعنا في الاعوجاج ، ضالا عن السبيل ، قائلا غير الجميل » « 189 » « 190 » .
7 - وعنه عليه السلام . في قوله تعالى :
« نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ »
« 191 » قال : « ان اللّه « 192 » تعالى لا ينسو و « 193 » يسهى ، وأنما ينسو ويسهو المخلوق المحدث ، ألا تسمعه عزّ وجلّ يقول :
« وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا »
« 194 » وإنّما يجازي من نسيه ونسي لقاء يومه بأن ينسيهم أنفسهم ، كما قال تعالى :
« وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ »
« 195 » وقال تعالى :
« فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا »
« 196 » أي نتركهم كما تركوا الاستعداد للقاء يومهم هذا » « 197 » .
8 - العيّاشي - عن أمير المؤمنين عليه السّلام في هذه الآية قال : « فانّما يعنى أنّهم
هامش
( 183 ) آل عمران : 54 .
( 184 ) النساء : 142 .
( 185 ) في المصدر : « تعالى عز وجل » .
( 186 ) التوحيد : 162 ب 21 ح 1 .
( 187 ) في المصدر : « انّه من يصف ربّه » .
( 188 ) في المصدر : « الالتباس » .
( 189 ) في المصدر : للحديث صلة لا يذكره المؤلف .
( 190 ) التوحيد : ص 47 ، الباب 2 ، حديث ، 9 .
( 191 ) التوبة : 67 .
( 192 ) في المصدر إضافة : « تبارك » .
( 193 ) في المصدر : « ولا يسهو » .
( 194 ) مريم : 64 .
( 195 ) الحشر : 19 .
( 196 ) الأعراف : 51 .
( 197 ) التوحيد : ص 160 ، الباب 16 ، الحديث 1
.