خلقها في ستّة أيّام ليظهر للملائكة ما يخلقه منها شيئا بعد شيء فيستدلّ « 156 » بحدوث ما يحدث على اللّه تعالى ذكره مرّة ( بعد مرة ) « 157 » ، ولم يخلق اللّه العرش لحاجة به إليه لأنّه غنيّ عن العرش وعن جميع ما خلق ، لا يوصف بالكون على العرش لأنّه ليس بجسم ، تعالى ( اللّه ) « 158 » عن صفة خلقه علوّا كبيرا » « 159 » .
3 - وعن الصّادق عليه السّلام ، في قوله تعالى :
« وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ »
« 160 » قال : « يعنى ملكه لا يملكها أحد معه « 161 » ، والقبض من اللّه تعالى « 162 » في موضع آخر المنع والبسط ، الإعطاء والتوسيع ، كما قال اللّه تعالى
« وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ »
« 163 » يعنى يعطي ويوسّع ويمنع ويضيق ، والقبض منه عزّ وجلّ في وجه آخر الأخذ في وجه القبول منه كما قال تعالى :
« وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ »
« 164 » أي يقبلها من أهلها ويثيب عليها .
قيل : قوله تعالى :
« وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ »
« 165 » ؟ قال : اليمين اليد ، واليد القدرة والقوة ، يقول عزّ وجلّ
« وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ
بقدرته وقوّته
سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ »
« 166 » .
4 - وعن الباقر عليه السّلام في قوله تعالى :
« يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ »
« 167 » فقال : « اليد في كلام العرب القوّة والنعمة ، قال تعالى :
« وَاذْكُرْ عَبْدَنا
هامش
( 156 ) في المصدر : « وتستدل » .
( 157 ) زيادة في المصدر وساقط في هذه النسخة .
( 158 ) في المصدر .
( 159 ) التوحيد : ص 320 ، باب 49 ، الحديث 2 ، وفي المصدر للحديث صلة في تفسير قوله( لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ).
( 160 ) الزمر 39 : 67 .
( 161 ) في المصدر : « معه أحد » .
( 162 ) في المصدر : « تبارك وتعالى » .
( 163 ) البقرة 2 : 245 .
( 164 ) التوبة : 104 .
( 165 ) الزمر 39 : 67 .
( 166 ) التوحيد : ص 161 ب 17 ح 2 .
( 167 ) ص : 75 . وفي المصدر : « خلقت بيدي »
.