شرح
السند حسن .
قوله : ( تَحذير من الشيطان ) .
لعلّ المراد التخويف الناشئ منه ؛ يعني الرؤيا الهائلة .
وقيل : أي يحذّر ويخوّف من الأعمال الصالحة ، أو يكون في الأصل تحزين من الشيطان ، فصحّف لقوله تعالى :
« إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ »
. « 1 » وروي عن محيي السنّة أنّه روى بإسناده عن أبي هريرة ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « الرؤيا ثلاثة : رؤيا بشرى من اللَّه ، ورؤيا ممّا يحدّث به الرجل نفسَه ، ورؤيا من تحزين الشيطان » « 2 » . « 3 » ( وأضغاث أحلام ) .
قال الجوهري : « الضغث ، بالكسر : قبضة حشيش مختلطة الرطب اليابس . وأضغاث أحلام : الرؤيا التي لا يصحّ تأويلها لاختلاطها » « 4 » انتهى .
وقيل : هي الرؤيا المختلفة التي تركّبها المتخيّلة ، ولا أصل لها ، وليس من اللَّه ولا من الشيطان .
وروت العامّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « إنّ الرؤيا ثلاث : فرؤيا صالحة بشرى من اللَّه ، ورؤيا تُحزن من الشيطان ، ورؤيا فيما يحدِّث المرء نفسه » . « 5 » وقال بعض الأفاضل :
إنّما نسب الأولى إلى اللَّه تعالى ؛ لطهارتها من حضور الشيطان ، وإفساده لها ، وسلامتها من الغلط والخلط والتخليط من الأشياء المتضادّة ، والرؤيا التي منه
هامش
( 1 ) . المجادلة ( 58 ) : 10 .
( 2 ) . انظر : السنن الكبرى ، ج 4 ، ص 390 ، ح 7654 ؛ المعجم الأوسط ، ج 1 ، ص 123 ؛ مسند الشاميّين ، ج 4 ، ص 41 ، ح 2678 .
( 3 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 205 .
( 4 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 285 ( ضغث ) .
( 5 ) . لم نعثر على الرواية في المصادر المعتبرة . وانظر : شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 447 .