« قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا »
« 1 » ؟ قَالَ : هِيَ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ يَرَى الْمُؤْمِنُ فَيُبَشَّرُ بِهَا فِي دُنْيَاهُ » .
شرح
السند ضعيف .
قوله تعالى في سورة يونس :
« الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ »
.
البُشرى والبشارة : اسم من الاستبشار ، وهو الفَرَح بالأمر السارّ . وقال البيضاوي :
بشرى الدُّنيا ما بشّر اللَّه به المتّقين في كتابه ، وعلى لسان نبيّه ، وما يُريهم من الرؤيا الصالحة ، وما يسنح لهم من المكاشفات ، وبشرى الملائكة عند النزع ، وبشرى الآخرة تلقّي الملائكة إيّاهم مسلِّمين مبشِّرين بالفوز والكرامة . « 2 » وروى محيي السنّة بإسناده عن عبادة بن صامت ، قال : سألت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن قوله تعالى :
« لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا »
، قال : « هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن ، أو تُرى له » . « 3 » ويمكن حمل قوله عليه السلام : ( هي الرؤيا الحسنة . . . ) على هذه الرواية .
وروى عقبة بن خالد عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « أنّها هي البشارة عند الموت » . « 4 » ولا منافاة بينها وبين هذا الحديث ؛ لأنّه يصدق على كلّ منهما أنّه بشارة في الحياة الدنيا .
متن الحديث الواحد والستّين
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
« الرُّؤْيَا عَلى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ : بِشَارَةٍ مِنَ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِ ، وَتَحْذِيرٍ مِنَ الشَّيْطَانِ ، وَأَضْغَاثِ أَحْلَامٍ » .
هامش
( 1 ) . يونس ( 10 ) : 64 .
( 2 ) . تفسير البيضاوي ، ج 3 ، ص 206 .
( 3 ) . مسند أحمد ، ج 5 ، ص 315 و 321 ؛ سنن الترمذي ، ج 3 ، ص 364 ، ح 2375 ؛ المستدرك للحاكم ، ج 4 ، ص 391 ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج 26 ، ص 113 .
( 4 ) . انظر : بحار الأنوار ، ج 58 ، ص 180 .