الحديث الثاني والستّون
متن الحديث الثاني والستّين
عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ ، « 1 » عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :
قُلْتُ لِابِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ وَالْكَاذِبَةُ مَخْرَجُهُمَا مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ؟
قَالَ : « صَدَقْتَ ؛ أَمَّا الْكَاذِبَةُ الْمُخْتَلِفَةُ « 2 » فَإِنَّ الرَّجُلَ يَرَاهَا فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ فِي سُلْطَانِ الْمَرَدَةِ الْفَسَقَةِ ، وَإِنَّمَا هِيَ شَيْءٌ يُخَيَّلُ إِلَى الرَّجُلِ ، وَهِيَ كَاذِبَةٌ مُخَالِفَةٌ لَاخَيْرَ فِيهَا .
وَأَمَّا الصَّادِقَةُ إِذَا رَآهَا بَعْدَ الثُّلُثَيْنِ مِنَ اللَّيْلِ مَعَ حُلُولِ الْمَلَائِكَةِ ، وَذلِكَ قَبْلَ السَّحَرِ ، فَهِيَ صَادِقَةٌ لَا تَخْتَلِفُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ جُنُباً ، أَوْ يَنَامَ عَلى غَيْرِ طَهُورٍ ، وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - حَقِيقَةَ ذِكْرِهِ ؛ فَإِنَّهَا تَخْتَلِفُ وَتُبْطِئُ عَلى صَاحِبِهَا » .
شرح
السند ضعيف .
قوله : ( مخرجُهما من مَوضع واحد ) . الظاهر أنّ المخرج هنا مصدر ميميّ .
وقيل : لعلّ المراد أنّ ارتسامهما في محلّ واحد ، أو أنّ علّتهما من الارتسام ، لكن علّة الارتسام فيهما مختلفة .
وقيل : يعني أنّ كليهما صور علميّة يخلقهما اللَّه تعالى في قلب عباده بأسباب روحانيّة ، أو شيطانيّة ، أو طبيعيّة . « 3 »
وقوله : ( المختلفة ) .
في بعض النسخ : « المُخلفة » . قال الجوهري : « المُخلفة من النُوق : هي الراجع التي ظهر لهم أنّها لقحت ، ثمّ لم تكن ذلك . ويقال : أخلفه ما وعده ، وهو أن يقول شيئاً ولا يفعله على الاستقبال » . « 4 »
هامش
( 1 ) . في الحاشية : « واقفي ، توثيق له » .
( 2 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « المخلفة » .
( 3 ) . القائل هو العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 206 .
( 4 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1355 ( خلف ) .