أجابه إلى غفرانه ، أو ضَمِنَ وتكفّل ، أو سارع بثوابه وحُسن جزائه ، أو أوجب تفضّلًا ؛ أي حقّق وأحكم أن ينجز له ذلك . « 1 » وبهذا ظهر فساد ما قيل : الظاهر أنّ اللّام بمعنى « إلى » ، تقول : ندبته إلى الأمر ، من باب قتل ، وانتدبته إليه ، إذا دعوته . « 2 » فتدبّر .
( ولضياء معالم دينه ) أي لأن ينوّر به أحكام دينه ، وقوانين شريعته ، ومواضع علومه التي بها يعلم شرائع الدِّين .
( ومناهج سبيله ) .
المناهج : جمع المنهج ، وهو الطريق الواضح ، وكأنّ الإضافة بيانيّة ، أو من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف .
( ومفتاح وحيه ) .
الظاهر أنّه عطف على مفعول « انتدب » ، من قبيل : « علفتها تبناً وماء بارد » ؛ أي جعلته مفتاح وحيه .
وقال بعض الأفاضل : « يحتمل عطفه على قوله : « لخلقه » - قال : - ولعلّه سقط منه شيء » . « 3 » ولا يخفى عليك بعد هذا التوجيه ، وكذا ما ارتكبه بعض الشارحين من أنّ التركيب من قبيل « لجين الماء » ؛ أي دعاه إلى وحيه الذي كالمفتاح في فتح أبواب العلوم الربّانيّة .
( وسبباً لباب رحمته ) ؛ عطف على « مفتاح وحيه » ؛ أي جعله سبباً للوصول إلى رحمته .
في القاموس : « السبب : الحبل ، وما يتوصّل به إلى غيره » . « 4 » ( ابتعثه على حين فَترةٍ من الرُّسل ) ؛ الظاهر أنّه استئناف ، أو حال .
ويحتمل كونه خبراً بعد خبرٍ ؛ لأنّ في القاموس : « بعثه ، كمنعه : أرسله ، كابتعثه » . « 5 » ولعلّ تعديته ب « على » بتضمين مثل معنى الاستيلاء ؛ أي مستولياً على حين الفترة ، ومزيلًا لآثار الجهل منه .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 131 ( ندب ) مع التلخيص .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 207 .
( 3 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 26 ، ص 57 .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 81 ( سبب ) .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 162 ( بعث ) .