تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
الحديث السابع عشر والمائة

متن الحديث السابع عشر والمائة

عَنْهُ « 1 » ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ : « إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَيْرَ يَوْمَ الْأَحَدِ ، وَمَا كَانَ لِيَخْلُقَ الشَّرَّ قَبْلَ الْخَيْرِ ، وَفِي يَوْمِ الْأَحَدِ وَالْإِثْنَيْنِ خَلَقَ الْأَرَضِينَ ، وَخَلَقَ أَقْوَاتَهَا فِي يَوْمِ الثَّلَاثَاءِ ، وَخَلَقَ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَخَلَقَ أَقْوَاتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَذلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :
« خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ »
« 2 » » .

شرح

السند صحيح . وضمير « عنه » راجع إلى ابن محبوب . قوله : ( خلق الخير يوم الأحد ، وما كان ليخلق الشرّ قبل الخير ) . المراد أنّ ابتداء الخلق يوم الأحد ؛ إذ مقتضى خيريّته تعالى أن لا يقدّم خلق الشرّ على خلق الخير ، وابتداء خلق الخير إنّما كان يوم الأحد ، فلم يخلق قبله شيء ، فثبت أنّ ابتداء الخلق فيه . وقيل : يمكن أن يُراد بالخير هنا الجنّة ، وبالشرّ النار ، وقد فسّر الخير والشرّ بهما بعض المحقّقين ، وأن يراد بالخلق هنا التكوين ؛ إذ لا مانع منه ؛ ويؤيّده قوله :
« خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ »
؛ إذ الظاهر من الخلق فيه التكوين والإيجاد . « 3 » وقوله : ( وخلق أقواتها ) . لعلّ المراد أقوات أهلها ، بأن عيّن لكلّ نوع ما يصلحه ، ويعيش به ، أو ما ينتفع به حيّ . وأصل القوت ما يقوم به بدن الإنسان من الطعام ؛ يُقال : قات أهله يقوتهم قيتاً - بالفتح - وقياتةً ، والاسم : القوت ، بالضمّ .
هامش
( 1 ) . الضمير راجع إلى ابن محبوب . ( 2 ) . الفرقان ( 25 ) : 59 : السجدة ( 32 ) : 4 . ( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 142 و 143 .