عَصَيْتَنِي بَعْدَ أَنْ أَنْبَأْتُكَ ، مَا لَكَ مِنْ دُونِي وَلِيٌّ وَلَا نَصِيرٌ .
يَا عِيسى ، أَذِلَّ قَلْبَكَ بِالْخَشْيَةِ ، وَانْظُرْ إِلى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْكَ ، وَلَا تَنْظُرْ إِلى مَنْ هُوَ فَوْقَكَ ، وَاعْلَمْ أَنَّ رَأْسَ كُلِّ خَطِيئَةٍ وَذَنْبٍ هُوَ حُبُّ الدُّنْيَا ، فَلَا تُحِبَّهَا ؛ فَإِنِّي لَاأُحِبُّهَا .
يَا عِيسى ، أَطِبْ لِي قَلْبَكَ ، وَأَكْثِرْ ذِكْرِي فِي الْخَلَوَاتِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ سُرُورِي أَنْ تُبَصْبِصَ إِلَيَّ ، كُنْ فِي ذلِكَ حَيّاً ، وَلَا تَكُنْ مَيِّتاً .
يَا عِيسى ، لَاتُشْرِكْ بِي شَيْئاً ، وَكُنْ مِنِّي عَلى حَذَرٍ ، وَلَا تَغْتَرَّ بِالنَّصِيحَةِ ، « 1 » وَتُغَبِّطْ نَفْسَكَ ؛ فَإِنَّ الدُّنْيَا كَفَيْءٍ زَائِلٍ ، وَمَا أَقْبَلَ مِنْهَا كَمَا أَدْبَرَ ، فَنَافِسْ فِي الصَّالِحَاتِ جُهْدَكَ ، وَكُنْ مَعَ الْحَقِّ حَيْثُمَا كَانَ ، وَإِنْ قُطِعْتَ ، وَأُحْرِقْتَ « 2 » بِالنَّارِ ، فَلَا تَكْفُرْ بِي بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ ، وَلَا « 3 » تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ ؛ « 4 » فَإِنَّ الشَّيْءَ يَكُونُ مَعَ الشَّيْءِ .
يَا عِيسى ، صُبَّ لِيَ « 5 » الدُّمُوعَ مِنْ عَيْنَيْكَ ، وَاخْشَعْ لِي بِقَلْبِكَ .
يَا عِيسَى اسْتَغِثْ بِي فِي حَالَاتِ الشِّدَّةِ ؛ فَإِنِّي أُغِيثُ الْمَكْرُوبِينَ ، وَأُجِيبُ الْمُضْطَرِّينَ ، وَأَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ » .
شرح
السند حسن ، أو موثّق حسن .
وقال بعض الفضلاء : « الظاهر أنّ فيه إرسالًا » . « 6 »
ورواه الصدوق في أماليه ، عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن عبداللَّه بن جعفر الحميري ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن عليّ بن أسباط ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . « 7 » فالخبر موثّق على الأظهر ، ضعيف على المشهور ، وهو يؤيّد الإرسال هاهنا .
وأقول : الظاهر أنّ عليّ بن أبي حمزة هذا البطائنيّ الضعيف ، لا الثماليّ الثقة ؛ لروايته عن
هامش
( 1 ) . في الطبعة القديمة : « بالصحّة » .
( 2 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « وحرّقت » .
( 3 ) . في الطبعة القديمة : « فلا » .
( 4 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « ولا تكن مع الجاهلين » .
( 5 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « إليّ » .
( 6 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 313 .
( 7 ) . انظر : الأمالي للصدوق ، ص 521 ، ح 1 .