تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
للنبوّة مطلقاً ؛ لمكان المحدّث . وقد مرّ الفرق بينه وبين النبيّ في كتاب الحجّة . وما قيل من أنّه يحتمل أن يكون وجهاً لتخصيص القذف والنقر بالذكر ، وبياناً لعدم احتمال السماع من الملك عياناً ومشاهدةً ؛ لأنّ ذلك يختصّ بالنبيّ « 1 » ، فبعيد . وقوله : ( فهنّ عَواهر ) أي زانيات . يُقال : عهرت المرأة ، إذا زَنَتْ ، وهي عاهر ؛ وذلك لأنّ الإماء كلّهنّ أو خمسهنّ من مال الإمام عليه السلام ، ولم يرخّص لغير أهل الولاية في وطئهنّ ، فمن قاربهنّ من أهل الخلاف كان زانياً ، وهنّ زانيات ( إلى يوم القيامة ) . وقوله : ( نكاح بغير وليّ ) ؛ الظاهر أنّ المراد بالنكاح النكاح المصطلح ، لا مطلق الوطي ، وبالوليّ الإمام ؛ لأنّه وليّ المسلمين والمسلمات ، فإذا لم يقع نكاحهم بإذنه ورضائه لكونه ساخطاً عليهم كان نكاحاً بغير وليّ ، وهو باطل ، وكأنّه هو السرّ لما ورد في بعض الأخبار أنّ المخالفين كلّهم أولاد بغايا . وقيل : أي نكاحهم للإماء بغير وليّ ؛ لأنّ أولياءهنّ وملّاكهنّ الأئمّة عليهم السلام . ويحتمل أن يكون إخباراً عمّا كان قضاتهم يفعلون بادّعائهم الولاية الشرعيّة من نكاح غير البالغات ، ولعلّه أظهر ؛ لأنّ السؤال عنه وقع بعد السؤال عن الإمام « 2 » . انتهى . وأنت خبير بأنّ ما ذكره هذا القائل من التعليل يهدم بنيان الوجه الأوّل ، وهو قوله : « أي نكاحهم للإماء » إلى آخره ، ويردّ على توجيهه الثاني الذي جعله أظهر : أنّ السؤال عن مطلق نكاحهم يقتضي الجواب عن المطلق ، فتخصيصه ببعض المناكح تحكّم ، بل الأظهر ما ذكرناه أوّلًا . ( وطلاق في غير عدّة ) . في بعض النسخ : « بغير عدّة » . وفي بعضها : « لغير عدّة » . قال البيضاوي في تفسير قوله تعالى :
« فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ »
« 3 »
:
أي وقتها ، وهو الطهر ؛ فإنّ اللام في الأزمان وما يشبهها للتأقيت ، ومن عدّ العدّة
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 77 . ( 2 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 299 و 300 . ( 3 ) . الطلاق ( 65 ) : 1 .