( إلّا شكّاً ) ؛ وهو خلاف اليقين . والازدياد يتعدّى ولا يتعدّى .
( كانا خَدّاعين مُرتابين ) .
قال الجوهري : « خَدَعه يخدَعه ، أي ختله ، وأراد به المكروه من حيث لا يعلم » . « 1 » وقال : « ارتاب فيه ، أي شكّ » . « 2 »
وقوله : ( يُغْصَب مالُه ) على بناء المجهول .
وقوله : ( منهم عارف ) أي عالم بحقيقته عليه السلام .
( ومنكر ) أي جاهل بحقّه ، وزاعم بحقّيّتهما ، وكلا الفريقين تركا نصرته وإعانته .
وقوله : ( فأولئك ) إشارة إلى الفريقين معاً .
ويحتمل أن يُراد بالعارف من عرف حقيقته عليه السلام وأراد نصرته ، لكن عجز عنها ، كسلمان ومقداد وأبي ذرّ ، وحينئذٍ المراد ب « أولئك » المنكرون فقط .
( أهل الردّة الأولى ) .
الرِّدّة - بالكسر - من الارتداد ؛ يعني أنّهم أوّل المرتدّين من هذه الامّة ، ومن سار بسيرتهم ، واقتفى أثرهم من بعدهم أهل الردّة الثانية .
وقال بعض الشارحين : « يمكن أن يُراد بأهل الردّة الثانية اثنان وسبعون فرقة من هذه الامّة ، كما نطق به بعض الروايات » .
قال : « ويمكن أن يكون تعريضاً بأنّهم أهل الردّة الأولى ، لا هما ؛ لأنّهما لم يدخلا في الدِّين أصلًا ، ولا يتحقّق الارتداد إلّابالخروج بعد الدخول » . « 3 »
وقوله : ( مبلغ علمنا ) ؛ يعني مقداره وغايته ، والحدّ الذي لا يتجاوزه إلى غيره .
وقوله : ( ماض ) أي علم بالأمور الماضية .
( وغابر ) أي علم بالأمور المستقبلة . ويُقال : غبر - كنصر - غبوراً ، إذا مكث وبقي ، أو مضى وذهب ، ضدّ ، فهو غابر ؛ أي ماضٍ باقٍ .
( وحادث ) أي علم يحدث آناً فآناً ، ويفيض من اللَّه ساعة فساعة ؛ إمّا بتوسّط الملك ، أو بدونه .
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 1201 ( خدع ) .
( 2 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 141 ( ريب ) .
( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 79 .