المشكلات وردّ الشُّبهات وفصل القضايا التي أشكلت عليهم . « 1 » ( فلمّا أحرزاه تولّيا إنفاقه ) .
الضمير المنصوب والمجرور راجع إلى المال .
والإحراز : الإحكام ، والتحصين . والمراد هنا تملّكه والاستبداد به ، وهو إشارة إلى تولّيهما الخلافة ، وإجراء الأحكام ، وإنفاق الأموال كيف شاءا ، وبمن أرادا على حسب آرائهما ووفق أهوائهما خلافاً لكتاب اللَّه وسنّة نبيّه .
وقوله : ( أيبلغان بذلك كفراً ) من تتمّة نقل كلام السائل . ف قوله : ( فلعمري . . . ) ابتداء الجواب .
وفي بعض النسخ : « ليبلغان » باللّام المفتوحة ، على أن تكون جواب قسم محذوف ، فهذا ابتداء الجواب .
وقوله : ( لقد نافقا قبل ذلك ) ؛ يعني ليس نفاقهما وكفرهما منحصراً بما فعلا بعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، بل كانا منافقين في حياته صلى الله عليه وآله أيضاً حيث عهدا مع أعوانهما على ردّ الخلافة عن أهل بيته .
( وردّا على اللَّه كلامه ) من الآيات الدالّة على اختصاص ولاية الأمر لأهل العصمة عليهم السلام .
( وهزئا برسوله ) حين احتضاره ، وفي غدير خمّ حيث قالا : « انظروا إلى عينيه تدوران كأنّهما عينا مجنون » ، وأمثال ذلك منهما كثير .
قال الفيروزآبادي : « هزأ منه وبه - كمنع - وهزئ - كسمع - هُزْأً ومهزأةً : سخر ، كتهزّأ ، واستهزأ » . « 2 »
وقوله : ( ما دخل قلب أحد منهما شيء من الإيمان ) تأكيد لما سبق من نفاقهما .
( منذ خروجهما من حالتهما ) ؛ يعني خروجهما من الكفر الصريح إلى النفاق والشقاق .
وفي بعض النسخ : « من جاهليّتهما » .
( وما ازدادا ) بعد الإقرار بالإسلام ظاهراً .
هامش
( 1 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 298 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 34 ( هزأ ) .