لأنّ الظاهر أنّ المراد بهذا الخبر أنّها ساعة لا تشبه شيئاً من ساعات الليل والنهار ، بل هي شبيهة بساعات الجنّة ، وإنّما جعلها اللَّه في الدُّنيا ليعرفوا بها طيب هواء الجنّة ولطافتها واعتدالها ، على أنّه يحتمل أن يكون عليه السلام أجاب السائل على ما يوافق مذهبه واعتقاده ومصطلحه . « 1 »
وقوله : ( فيها ) أي في تلك الساعة .
( تُفيق مَرضانا ) .
في القاموس : « أفاق من مرضه : رجعت الصحّة إليه ، أو رجع إلى الصحّة . والإفاقة :
الراحة » . « 2 »
وقوله : ( كما يرتطم الحمار في الوَحل ) .
قال الفيروزآبادي : « رطمه : أوْحله في أمرٍ لا يخرج منه ، فارتطم . وارتطم عليه الأمر : لم يقدر على الخروج منه » . « 3 » وقال : « الوَحْل ، ويحرّك : الطين الرقيق » . « 4 »
وقوله : ( عَزرة ) بتقديم المعجمة على المهملة .
وقوله : ( هذه الخمسين سنة ) أي تتمّة الخمسين .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم : « كانت حملت امّهما على ما وصفتَ ، ووضعتهما على ما وصفتَ ، وعاش عزرة وعزير ثلاثين سنة ، ثمّ أمات اللَّه عزيراً مائة سنة ، وبقي عزرة يحيى ، ثمّ بعث اللَّه عزيراً ، فعاش مع عزرة عشرين سنة » . « 5 » وفي أمان الأخطار : « أنّه عاش قبل موته خمساً وعشرين سنة ، وبعده أيضاً مثل ذلك » .
وفي الخرائج بعد ذلك : « فخرّ الشيخ مغشيّاً عليه ، فقام أبي ، وخرجنا من الدَّيْر ، فخرج إلينا جماعة من الدير ، وقالوا : يدعوك شيخنا . فقال أبي : ما لي بشيخكم من حاجة ، فإن كان له عندنا حاجة فليقصدنا ، فرجعوا ، ثمّ جاؤوا به ، واجلِسَ بين يدي أبي ، فقال : ما اسمك ؟
هامش
( 1 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 293 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 278 ( فوق ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 120 ( رطم ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 64 ( وحل ) .
( 5 ) . تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 98 .