تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
دنا من هشام قام إليه ، واعتنقه ، وأقعده عن يمينه » . « 1 » وقوله : ( فقنّع أبو جعفر عليه السلام رأسه بثوبه ) . التقنيع : إلباسُ القناع . والمراد هنا مطلق التغطية ، أو شبه النقاب ، وعلى الثاني لعلّه إنّما فعل ذلك لئلّا يعرفه أحد . وقوله : ( بساطاً ) ؛ هو بالكسر : ما يبسط . وقوله : ( الوسائد ) ؛ جمع الوساد - بالكسر والضمّ - والوسادة بالكسر . وقيل : مثلّثة ، وهي المخدّة . وقوله : ( ثمّ ربطوا عينيه ) . قيل : كأنّهم ربطوا حاجبيه ؛ لطوله المانع من الرؤية ، أو لئلّا تتضرّر من شعاع الشمس بعد خروجه من الغار المظلم ، وذلك كما توضع اليد فوق الحاجبين عند مواجهة الشمس لأجل رؤية ما يقابله . وتعلّق الربط بالعين لأدنى ملابسة ومقاربة . « 2 » أقول : يؤيّده أنّ في كتاب أمان الأخطار لابن طاووس : « قد شدّ حاجبيه بحريرة صفراء » . « 3 » وقيل : يحتمل أن يكون المراد ربط ثوب شفيف على عينيه بحيث لا يمنع رؤيته من تحته ؛ لئلّا يضرّه نور الشمس لاعتياده بالظلمة . « 4 » وقوله : ( لمليء ) أي غنيّ معتمد . وقيل : أي جدير بأن يسأل عنه . قال الجوهري : « مَلأ الرجل : صار مليئاً ؛ أي ثقة ، فهو غنيّ مليء » . « 5 » وفي القاموس : « المُلاء : الأغنياء المتموّلون ، أو الحسن والقضاء منهم . الواحد : مَلِيء . وقد ملأ - كمنع وكرم - مليّاً ومَلاءً وملآءَةً » . « 6 » وقوله : ( ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ) . قيل : هذا لا ينافي ما نقله العلّامة وغيره من إجماع الشيعة على كونها من ساعات النهار ؛
هامش
( 1 ) . أمان الأخطار ، ص 66 . ( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 70 . ( 3 ) . أمان الأخطار ، ص 69 . ( 4 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 293 . ( 5 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 73 ( ملأ ) . ( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 28 ( ملأ ) .