تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
نَرْجِس - مولى عبد اللَّه بن عمر بن الخطّاب ، كان ديلميّاً تابعيّاً » انتهى . « 1 » وهو من ثقات العامّة ، ورووا عنه كثيراً ، وروى هو عن ابن عمر غالباً ، وكان ناصبيّاً خبيثاً معانداً لأهل البيت عليهم السلام ، ويظهر من بعض أحاديثنا أنّه يرى رأي الخوارج ، وفي آخر هذا الحديث أيضاً إيماء إلى ذلك . وقوله : ( تَداكّ عليه الناس ) أي ازدحموا جدّاً . وأصل الدكّ : الدقّ ، والهدم ، والكسر . يقال : دككت الشيء أدكّهُ - بالضمّ - دكّاً ، إذا ضربته ، وكسرته حتّى سوّيته بالأرض . وقوله : ( أمّا في قولي : فخمسمائة سنة ) . هذا موافق لأخبار متكثّرة من طرقنا ، لكن روى الصدوق رحمه الله في كتاب إكمال الدِّين بعد ما روى ما يطابق هذا الخبر عن إسماعيل بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « كانت الفترة بين عيسى وبين محمّد صلى الله عليه وآله أربعمائة سنة وثمانين سنة » . « 2 » وقال بعض الفضلاء : هذا الخبر الذي رواه الصدوق ، وإن كان عامّيّاً ، يمكن حمله على أنّه لم يحسب فيه بعض زمان الفترة منها لقرب العهد بعيسى عليه السلام . وأمّا العامّة فقد اختلفوا فيه على أقوال : منها : أنّه ستّمائة سنة « 3 » . ومنها : أنّه خمسمائة وستّون سنة . « 4 » ومنها : أنّه أربعمائة وبضع وستّون سنة . « 5 » ومنها : أنّه خمسمائة وشئ ، وأسندوه إلى ابن عبّاس . وقيل : كان بين ميلاد عيسى ومحمّد صلى الله عليه وآله خمسمائة وتسع وستّون سنة . « 6 » وقوله : ( اشهد ) على صيغة الأمر . وقوله : ( لآتينّه ) بفتح اللام الموطّئة للقسم . ويحتمل كونه على صيغة المتكلِّم من الشهادة ، أو الإشهاد . وقوله : ( تُخجله ) من الإخجال . يُقال : خَجِل - بالكسر - خجلًا ، إذا تحيّر ، ودهِش . ومن
هامش
( 1 ) . انظر : مرآة العقول ، ج 25 ، ص 285 . ( 2 ) . كمال الدين ، ج 1 ، ص 226 - 227 ، ح 20 . ( 3 ) . روي عن الحسن والقتادة . ( 4 ) . عن قتادة أيضاً في رواية أخرى . ( 5 ) . نسبة العامّة إلى الضحّاك . ( 6 ) . القائل هو العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 286 .