بمعنى العلم ، فله عزماً مفعولًا ، وإن كان من الوجود المناقض للعدم ، فله حال من عزماً ، أو متعلّق ب « نجد » انتهى . « 1 » وقد ورد في كثير من الأخبار تفسير النسيان بالترك .
وقال الجزري : « أصل النسيان : الترك » « 2 » . واعلم أنّه قد مرَّ في كتاب الإيمان والكفر من الأصول عن أبي جعفر : أنّ المراد بالعهد في هذه الآية العهد إلى آدم عليه السلام بخلافة المهديّ عليه السلام « 3 » ؛ ولا تنافي بينهما ؛ إذ العهد المطلق شامل لهما .
وقوله : ( اهبط منها ) صيغة المجهول ؛ أي انزل .
وقوله : ( توأم ) .
قال الفيروزآبادي :
التوءم من جميع الحيوان : المولود مع غيره في بطن من الاثنين فصاعداً ، ذكراً أو أنثى . والجمع : توائم ، وتؤام ، كرخال . ويقال : توأم للذكر وتوأمة للُانثى ، فإذا جُمِعا فهما تَوْأمان وتَوأم . « 4 » وقال الجوهري : « قال الخليل : تقدير توأم فَوعَلٌ ، وأصله وَوْأم ، فابدل من إحدى الواوين تاء ، كما قالوا : تولج من وَلَج » . « 5 »
وقوله : ( كبشاً ) بسكون الباء .
في القاموس : « الكَبْش : الحَمَل إذا أثنى ، أو إذا خرجت رباعيته » . « 6 »
وقوله : ( ما لم يُنَقَّ ) على بناء المفعول ، من التنقية ، أو الإنقاء .
قال الجوهري : « التنقية : التنظيف » . « 7 » وقال الجزري : « التنقية : إفراد الجيّد من الرديء » . « 8 »
وفي المصباح : « نَقِي الشيء - من باب علم - نقاء ، بالفتح والمدّ : نَظُف ، ويُعدّى بالهمزة » . « 9 »
هامش
( 1 ) . في الحاشية : « حاصله : أنّ العزم المنفيّ ، وهو العزم القويّ على تحفّظ العهد ؛ إذ لو كان له ذلك العزم لم يأكل من الشجرة ، ولم يرتكب خلاف الأولى . منه » . انظر : شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 51 .
( 2 ) . النهاية ، ج 5 ، ص 50 ( نسي ) .
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 416 ، ح 22 .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 82 ( توأم ) .
( 5 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 1876 ( تأم ) .
( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 285 ( كبش ) .
( 7 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2515 ( نقا ) .
( 8 ) . النهاية ، ج 5 ، ص 111 ( نقا ) .
( 9 ) . المصباح المنير ، ص 623 و 624 ( نقي ) .