دواء له ، كأنّه أعيا الأطبّاء .
وفي كثير من النسخ : « يعنيك » من العناية ؛ يُقال : عناه الأمر يعنيه ويعنوه عناية - بالفتح والكسر - إذا أهمّه ، وأشغله .
أو من الإعناء ؛ يُقال : أعناه الأمر ، إذا أتعبه . وأعناه ؛ أي أذلّه ، وأخضعه .
أو من التعنية ، من قولهم : عني - كرضي - عناء ؛ أي تَعِب ، ونَصب . وعنّيته أنا تعنية .
وقوله : ( خذها ) ؛ كأنّ الضمير راجع إلى ما ذكر من الكلمات ، أو إلى العوذة ، أو إلى البسملة ، أو إلى الرقية ، أو إلى الشفاء .
وكذا المستتر في قوله : ( فلتهنيكَ ) بفتح اللام وكسرها ، وفتح التاء وكسر النون ، أو فتحها من الهنئ ، وهو السائغ واللذيذ ، وما أتاك بلا مشقّة . يُقال : هَنَأ لي الطعام يَهْنئ ويهنأ ، فهو هنيء .
وحكى الجوهري هنا في الطعام : « يهنئنِي ، ويَهْنؤني » . « 1 »
وقوله :
« فَلا أُقْسِمُ »
.
قال البيضاوي :
كلمة « لا » للنفي ؛ أي لا اقسم ؛ إذ الأمر أوضح من أن يحتاج إلى قَسَم ، أو فاقسم ، و « لا » مزيدة للتأكيد ، كما في « لئلّا يعلم » أو « فَلَأَنَا اقسم » فحذف المبتدأ ، واشبع فتحة لام الابتداء ، ويدلّ عليه قراءة « فَلَاقْسِمُ » ، أو فلا مَردٌّ لكلام يخالف المقسم عليه .
« بِمَواقِعِ النُّجُومِ »
بمساقِطها . وتخصيص المغارب لما في غروبها من زوال أثرها ، والدلالة على وجود مؤثّر لا يزول تأثيره . أو بمنازلها ومجاريها .
وقيل : النجوم نجوم القرآن ، ومواقعها أوقات نزولها . « 2 »
وقوله : ( لتبرأنّ ) بكسر اللام ، على صيغة الأمر من البرء . يُقال : بَرَأ من مرضه - كعلم ومنع - بُرْءً ، بالضمّ : إذا صحّ .
وقوله : ( وسألته عن رُقية الحُمّى ، فحدّثني بهذا ) أي حدّثني بهذا الحديث حين سألته عن رقية الحمّى .
هامش
( 1 ) . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 84 ( هنأ ) .
( 2 ) . تفسير البيضاوي ، ج 5 ، ص 292 ( مع اختلاف يسير ) .