قَالَ لِي : « إِنِّي لَمَوْعُوكٌ مُنْذُ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ ، وَلَقَدْ وُعِكَ ابْنِي اثْنَيْ عَشَرَ شَهْراً ، وَهِيَ تَضَاعَفُ عَلَيْنَا ، أَ شَعَرْتَ أَنَّهَا لَاتَأْخُذُ فِي الْجَسَدِ كُلِّهِ ، وَرُبَّمَا أَخَذَتْ فِي أَعْلَى الْجَسَدِ ، وَلَمْ تَأْخُذْ فِي أَسْفَلِهِ ، وَرُبَّمَا أَخَذَتْ فِي أَسْفَلِهِ ، وَلَمْ تَأْخُذْ فِي أَعْلَى الْجَسَدِ كُلِّهِ » .
قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنْ أَذِنْتَ لِي حَدَّثْتُكَ بِحَدِيثٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، عَنْ جَدِّكَ ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا وُعِكَ اسْتَعَانَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ ، فَيَكُونُ لَهُ ثَوْبَانِ : ثَوْبٌ فِي الْمَاءِ الْبَارِدِ ، وَثَوْبٌ عَلى جَسَدِهِ ، يُرَاوِحُ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ يُنَادِي حَتّى يُسْمَعَ صَوْتُهُ عَلى بَابِ الدَّارِ : يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ !
فَقَالَ : « صَدَقْتَ « 1 » » .
قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَمَا وَجَدْتُمْ لِلْحُمّى عِنْدَكُمْ دَوَاءً ؟
فَقَالَ : « مَا وَجَدْنَا لَهَا عِنْدَنَا دَوَاءً إِلَّا الدُّعَاءَ ، وَالْمَاءَ الْبَارِدَ ؛ إِنِّي « 2 » اشْتَكَيْتُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِطَبِيبٍ لَهُ ، فَجَاءَنِي بِدَوَاءٍ فِيهِ قَيْءٌ ، فَأَبَيْتُ أَنْ أَشْرَبَهُ ؛ لِانِّي إِذَا قَيَيْتُ « 3 » زَالَ كُلُّ مَفْصِلٍ مِنِّي » .
شرح
السند ضعيف .
قوله : ( لموعوك ) .
في النهاية : « الوَعك : الحمّى . وقيل : ألمها . وقد وعكه المرض [ وعكاً ] ، فهو موعوك » . « 4 » وقوله : ( وُعِك ) على البناء للمفعول .
وقوله : ( وهي ) أي الحمّى المفهوم من الوعك .
( تضاعَفُ علينا ) على البناء للمجهول .
قال الجوهري : « التضعيف : أن يزاد على أصل الشيء ، فيجعل شيئين أو أكثر ، وكذلك الإضعاف والمضاعفة » . « 5 » ويفهم من هذا الخبر أنّ بيان كيفيّة المرض ودخول حدّته وشدّته ليس بشكاية .
وقوله : ( أشَعرتَ ) بصيغة المتكلِّم المجهول ، من الإشعار . أو بصيغة الخطاب المعلوم من الشعور ، والهمزة للاستفهام ؛ أي هل أحسستَ بذلك .
هامش
( 1 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « صدق » .
( 2 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « وإنّي » .
( 3 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « قئت » .
( 4 ) . النهاية ، ج 5 ، ص 207 ( وعك ) .
( 5 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1390 ( ضعف ) مع اختلاف يسير .