التخفيف ، كما مرّ . أو القول بأنّ التخفيف من باب التفضّل لمن يشاء ، فقد يخفّف لصاحب الخمسين ، وقد يشدّد عليه . « 1 »
وقوله : ( تحفّظا ) .
التحفّظ : التذكّر ، والتيقّظ .
الحديث الخامس والثمانون
متن الحديث الخامس والثمانين
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْوَبَاءِ يَكُونُ فِي نَاحِيَةِ الْمِصْرِ ، فَيَتَحَوَّلُ الرَّجُلُ إِلى نَاحِيَةٍ أُخْرى ، أَوْ يَكُونُ فِي مِصْرٍ ، فَيَخْرُجُ مِنْهُ إِلى غَيْرِهِ ؟
فَقَالَ : « لَا بَأْسَ ، إِنَّمَا نَهى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَنْ ذلِكَ ؛ لِمَكَانِ رَبِيئَةٍ « 2 » كَانَتْ بِحِيَالِ الْعَدُوِّ ، فَوَقَعَ فِيهِمُ الْوَبَاءُ ، فَهَرَبُوا مِنْهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : الْفَارُّ مِنْهُ كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ ، كَرَاهِيَةَ أَنْ يَخْلُوَ مَرَاكِزُهُمْ » .
شرح
السند حسن .
قوله : ( الوباء ) بهمز اللام ، محرّكة .
قال الجوهري في المهموز : « الوباء ، يقصر ويمدّ : مرض عامّ . وجمع المقصور : أوباء ، وجمع الممدود : أوبئة » . « 3 » وقال الفيروزآبادي : « الوَباء ، محرّكة : الطاعون ، وكلّ مرض عامّ » « 4 » . وقال : « الطاعون :
الوباء » . « 5 » وقال الجوهري : « الطاعون : الموت الوَحِيّ من الوباء » . « 6 » ومفاده أنّ الطاعون نفس الموت المسبّب من الوباء . وقيل : الطاعون مرض مخصوص ،
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 42 .
( 2 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « ريبة » .
( 3 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 79 ( وبأ ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 31 ( وبأ ) .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 245 ( طعن ) .
( 6 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2158 ( طعن ) .