تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وقال بعض المفسّرين : « أرذل العمر : الهرم ، والحزف » . « 1 » وحدَّهُ بعضهم بخمس وتسعين ، وبعضهم بخمس وسبعين . « 2 » وقيل : لزمان بقاء كلّ شخص وعمره مراتب في القوّة والضعف ؛ فأضعف المراتب وأرذلها مائة سنة فصاعداً ؛ لأنّ العمر في حال الطفوليّة وإن كان ضعيفاً لكنّه في مقام الترقّي ؛ لقبول الكمال بخلاف مائة سنة ؛ فإنّه فيها في غاية الضعف ، ومقامِ التنزّل حتّى يبلغ حدّاً لا يدري ما يقول وما يفعل . « 3 » الحديث الرابع والثمانون

متن الحديث الرابع والثمانين

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ سَيْفٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : « إِنَّ الْعَبْدَ لَفِي فُسْحَةٍ مِنْ أَمْرِهِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، فَإِذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْحَى اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلى مَلَكَيْهِ : قَدْ عَمَّرْتُ عَبْدِي هذَا عُمُراً ، فَغَلِّظَا ، وَشَدِّدَا ، وَتَحَفَّظَا ، وَاكْتُبَا عَلَيْهِ قَلِيلَ عَمَلِهِ وَكَثِيرَهُ ، وَصَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ » .

شرح

السند مجهول . قوله : ( فُسحة ) بالضمّ ؛ أي سعة من عفو اللَّه وغفرانه في أموره التكليفيّة ، للمسامحة معه في كثير منها ؛ لشدّة داعية الشهوانيّة وقوّتها . وقيل : ليس فيه ما ينافي الحديث السابق ؛ إذ ليس في السابق حكم ما دون الأربعين ، وأمّا في السابق من رفع الأدواء الثلاثة عن صاحب الأربعين ، فلا ينافي التشديد عليه في أمره ، ولكن لابدّ من تقييد التشديد بالبلوغ إلى الخمسين ؛ لأنّ الخمسين يوجب
هامش
( 1 ) . راجع : تفسير جوامع الجامع ، ج 2 ، ص 548 ؛ تفسير السمرقندي ، ج 2 ، ص 449 ؛ تفسير الثعلبي ، ج 7 ، ص 8 ؛ تفسيرالواحدي ، ج 2 ، ص 728 ؛ تفسير البيضاوي ، ج 3 ، ص 409 . ( 2 ) . انظر : مرآة العقول ، ج 25 ، ص 261 . ( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 41 .